
رفضت حركة حماس بشكل قاطع اتهامات وجهها مسؤول في الأمم المتحدة بشأن عرقلة العمليات الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية تهدف إلى حماية نزاهة العمل الإغاثي.
كان رامز الأكبر، نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، قد زعم في بيان له أن عناصر مسلحة تابعة للسلطة في غزة اقتحمت مركز توزيع تابع لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) في جباليا شمالي القطاع، مدعياً تعرض سائقي شاحنات للاعتداء، ومشيراً إلى ما وصفه بـ نمط متزايد من الترهيب والعنف الذي يعيق توزيع المساعدات.
في المقابل، أصدرت حركة حماس رداً رسمياً فندت فيه هذه الادعاءات، واصفة إياها بـ لغة التحريض وتشويه الحقائق. وأوضحت الحركة أن ما جرى في مركز التوزيع لم يكن هجوماً أو اقتحاماً، بل عملية إنفاذ قانون رسمية.
ووفقاً للحركة، فقد تم تنفيذ العملية بعد اكتشاف مواد مهربة مخبأة داخل طرود المساعدات الإنسانية، حيث قامت وحدة من الشرطة الفلسطينية بضبط محاولة لاستغلال القوافل الإنسانية لتهريب سجائر وشاشات هواتف محمولة لأغراض تجارية.
وأكدت الحركة في بيانها: إن تدخل الشرطة في هذا الحادث شكل إجراءً حكومياً مسؤولاً يهدف في جوهره إلى الحفاظ على استقلالية ونزاهة وحيادية العمل الإنساني.
يأتي هذا التراشق في وقت يعاني فيه المدنيون في قطاع غزة من ظروف إنسانية قاسية نتيجة استمرار الحرب والقيود الصارمة على تدفق المساعدات، وسط تعثر طويل في المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويضمن انسحاب القوات الإسرائيلية، التي وسعت نطاق سيطرتها الميدانية في القطاع.