
يتوجه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى الولايات المتحدة في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه في مايو الماضي، لإجراء مباحثات رفيعة المستوى مع الرئيس دونالد ترامب، تهدف إلى إعادة صياغة العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن الزيارة تمثل تحولاً جذرياً في طبيعة العلاقات، من إطار إدارة الأزمات إلى شراكة اقتصادية استراتيجية طويلة الأمد، بعيداً عن الحلول المؤقتة.
يعد ملف الطاقة أولوية قصوى في أجندة الزيارة، حيث يسعى العراق لزيادة معدلات الإنتاج وتأمين منافذ تصدير بديلة لتجنب تداعيات إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 90% من صادرات العراق النفطية البالغة 3.4 مليون برميل يومياً.
وتطرح بغداد مقترحاً لإنشاء صندوق للطاقة والتنمية بالشراكة مع الولايات المتحدة، لتمويل المشاريع الحيوية في قطاعات النفط، الغاز، والكهرباء، مع خطط طموحة لرفع الإنتاج إلى 7 ملايين برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.
يرافق رئيس الوزراء وفد موسع يضم أكثر من 70 شخصية، بينهم وزراء ومسؤولون ماليون، حيث من المقرر إجراء محادثات مع صندوق النقد الدولي لتأمين قرض بقيمة 8 مليارات دولار.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن الملف الأمني، وتحديداً قضية حصر السلاح بيد الدولة والتعامل مع الفصائل المسلحة، سيفرض نفسه على طاولة المفاوضات. وقد قوبلت الزيارة برفض من بعض الفصائل المسلحة التي حذرت من الاستعمار الاقتصادي، في حين يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني أن نجاح الاستثمارات الأمريكية في العراق مرهون بتوفير بيئة أمنية مستقرة.
ويؤكد محللون سياسيون أن مهمة الزيدي تبدو بالغة التعقيد، إذ يتوجب عليه الموازنة بين متطلبات الشراكة مع واشنطن وتحديات النفوذ الإيراني، في ظل ترقب لما ستؤول إليه الترتيبات المتعلقة بإنهاء وجود قوات التحالف الدولي بنهاية سبتمبر المقبل.