
أثارت واقعة وقف المحامية لؤة عثمان احتياطياً عن ممارسة المهنة من قبل نقابة محامي سوهاج جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والحقوقية المصرية. وقد بررت النقابة قرارها في بيان رسمي، مشيرة إلى أن الإجراء يأتي في إطار صون هيبة وكرامة المحاماة، زاعمة أن المحامية ارتكبت مخالفات لأحكام قانون المحاماة، وممارسات عبر منصات التواصل الاجتماعي لا تتوافق مع الضوابط المهنية.
من جانبه، أوضح الأمين العام المساعد لنقابة المحامين المصرية، أبو بكر ضوة، أن الواقعة ما تزال قيد نظر النقابة الفرعية في سوهاج ولم تُحل بعد إلى النقابة العامة. وأكد ضوة في تصريحاته أن النقابة لا تفرض زياً محدداً (دريس كود)، مشدداً على أن المعيار الأساسي هو الاحتشام الذي يناسب رسالة المهنة. كما نفى بشكل قاطع أن يكون ارتداء الحجاب شرطاً لمزاولة المهنة، معتبراً الربط بين قرار الوقف وعدم ارتداء الحجاب ادعاءً غير صحيح.
في المقابل، رفضت المحامية لؤة عثمان قرار الوقف، واصفة إياه بـ محاكم التفتيش. وأكدت عبر حسابها على فيسبوك أن القرار لا يستند إلى مخالفة مهنية حقيقية، بل هو استهداف لمظهرها الشخصي ورفضها لفرض الوصاية. وشددت على أن مهنة المحاماة يحكمها القانون وليس المعايير الشخصية أو الدينية، مطالبة النقابة بحماية حقوق أعضائها بدلاً من ممارسة الوصاية عليهم.
دخل رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس على خط الأزمة، حيث انتقد قرار النقابة عبر منصة إكس، معتبراً إياه تعدياً على الحرية الشخصية وتجاوزاً لصلاحيات النقابة، مطالباً المحامية باللجوء للقضاء.
تعدى على الحرية الشخصية وتجاوز من النقابة خارج صلاحيتها، وأرى أن ترفع قضية عليهم لتجاوزهم الواضح.
— Naguib Sawiris (@NaguibSawiris)
بدورها، انتقدت المحامية والحقوقية نهاد أبو القمصان إجراءات نقابة سوهاج، مشيرة إلى أن قانون المحاماة يحدد بوضوح الجهات المختصة بقرارات الوقف والضمانات القانونية لذلك. وأوضحت أبو القمصان أن استخدام مصطلحات مثل المظهر في بيان النقابة لا يستند إلى نص قانوني، منتقدة في الوقت ذاته التشهير باسم المحامية ونشر الاتهامات قبل انتهاء التحقيقات، وهو ما اعتبرته مخالفة لمبدأ سرية إجراءات التأديب.