
أطلقت الحكومة البريطانية مبادرة طموحة بعنوان الموسيقى في المكتبات (Music In Libraries)، تهدف إلى دمج التعليم الموسيقي في مرافق المكتبات العامة في جميع أنحاء إنجلترا، وذلك بدعم وتصميم من مؤسسة النجم البريطاني إد شيران (The Ed Sheeran Foundation).
تخصص الحكومة ميزانية قدرها 12.5 مليون جنيه إسترليني لهذه المبادرة، التي تسعى لتمكين الشباب من الحصول على فرص مجانية للتوجيه والتعليم الموسيقي. ومن المقرر أن تستفيد أكثر من 150 هيئة مكتبية من التمويل المخصص لإنشاء استوديوهات تسجيل مجهزة، تضم كبائن صوتية وأجهزة دمج (Mixing desks)، بالإضافة إلى توفير منصات للأداء الحي.
تأتي هذه الخطوة كجزء من خطة أوسع لدعم المشاريع الموسيقية الشعبية (grassroots)، حيث أكدت وزيرة الثقافة ليزا ناندي أن المبادرة تهدف إلى كسر الحواجز الطبقية في هذا المجال. وأوضحت ناندي: الموهبة موجودة في كل مكان، لكن الفرص ليست كذلك. لقد عانينا لعقد من الزمان من تراجع الاهتمام بالثقافة والإبداع في الفصول الدراسية، والآن نضع الموسيقى في قلب التعليم.
من جانبها، أشارت الدكتورة رينوكا فرناندو، الرئيس التنفيذي لمؤسسة إد شيران، إلى أن البرنامج يمثل خطوة مهمة للأمام، مؤكدة أن توسيع نطاق الوصول إلى الموسيقى خارج الفصول الدراسية يضمن للأطفال والشباب من مختلف المجتمعات فرصة التفاعل مع الفنون بغض النظر عن مكان إقامتهم.
يتم توفير التمويل عبر مخطط الأصول الخاملة (Dormant Assets Scheme) التابع للحكومة، والذي يعيد تخصيص الأموال غير المطالب بها من المنتجات المالية لاستخدامها في الصالح العام. جاءت فكرة البرنامج بعد زيارة مشتركة قامت بها وزيرة الثقافة وإد شيران إلى مؤسسة Brighten The Corners في إبسويتش عام 2024.
يُذكر أن هذه المبادرة هي نتاج جهود مستمرة، حيث كان إد شيران قد قاد حملة في مارس الماضي، مدعومة بنجوم بارزين مثل هاري ستايلز وستورمزي، عبر رسالة مفتوحة لرئيس الوزراء كير ستارمر، طالبوا فيها بضرورة تدخل الحكومة لإنقاذ التعليم الموسيقي في البلاد.