2026/07/13
تسلخ الأبهر: القاتل الصامت الذي أنهى حياة ليندسي غراهام.. ما هي أعراضه وكيف تحمي نفسك؟

كشفت النتائج الأولية الصادرة عن مكتب الطبيب الشرعي في مقاطعة كولومبيا، أن وفاة غراهام جاءت نتيجة تسلخ في الشريان الأبهر ناجم عن مرض قلبي وعائي مرتبط بتصلب الشرايين، وذلك عقب تعرضه لوعكة صحية مفاجئة وسريعة.

ما هو تسلخ الأبهر؟

يُعرف تسلخ الأبهر طبياً بأنه تمزق في الطبقة الداخلية للشريان الأبهر، وهو أكبر وعاء دموي في جسم الإنسان والمسؤول عن نقل الدم من القلب إلى كافة الأعضاء الحيوية. يسمح هذا التمزق بتسرب الدم بين طبقات جدار الشريان، مما يؤدي إلى انفصالها وتضرر تدفق الدم، وهو ما قد يتطور في دقائق أو ساعات ليصبح نزيفاً قاتلاً.

أعراض خطيرة تستدعي التدخل العاجل

يوضح استشاري أمراض القلب، جمال شعبان، أن الإصابة غالباً ما تأتي بشكل مفاجئ وتوصف بـ الألم القاتل، وتتمثل أبرز علاماتها في:

  • ألم حاد ومفاجئ في الصدر أو الظهر يشبه طعنة السكين أو التمزق، ويمتد من الأمام إلى الخلف.
  • فقدان مفاجئ للوعي أو دوار شديد.
  • ضيق حاد في التنفس.
  • اختلاف في قراءات ضغط الدم أو النبض بين الذراعين.
  • ظهور أعراض مشابهة للسكتة الدماغية في حال امتد التسلخ للشرايين المغذية للمخ.

عوامل الخطر والوقاية

رغم ندرته النسبية، إلا أن تسلخ الأبهر يرتبط بعدة عوامل تزيد من احتمالية حدوثه، أبرزها ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، التدخين، الأمراض الوراثية التي تصيب النسيج الضام، والإصابات العنيفة. ويؤكد الأطباء أن الوقاية تكمن في:

  • السيطرة الصارمة على ضغط الدم المرتفع.
  • الإقلاع الفوري عن التدخين.
  • المتابعة الدورية للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الأوعية الدموية أو تمدد الشريان الأبهر.
  • إجراء فحص الإيكو على القلب بانتظام للحالات الأكثر عرضة للخطر.

طرق العلاج: سباق مع الزمن

يصنف الأطباء تسلخ الأبهر إلى نوعين رئيسيين يحددان استراتيجية العلاج:

النوع (A): وهو الأكثر شيوعاً وخطورة، حيث يقع التمزق في الجزء الصاعد من الشريان القريب من القلب، ويتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً (جراحة قلب مفتوح) لاستبدال الجزء التالف برقعة صناعية.

النوع (B): يصيب الجزء النازل من الشريان داخل الصدر، وقد يتم التعامل معه دوائياً للسيطرة على ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في الحالات المستقرة، أو عبر التدخل بالقسطرة وزراعة دعامة في الحالات المعقدة.

ويشدد المختصون على أن التوجه الفوري لأقرب مستشفى عند الشعور بألم صدري مفاجئ هو الفارق الوحيد بين الحياة والموت، حيث لا يمكن التنبؤ بهذه الحالة عبر رسم القلب العادي، مما يجعل سرعة التشخيص والتدخل الجراحي هي المعيار الحاسم للنجاة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news26260.html