
كشف تقرير حديث صادر عن أكاديمية العلوم الطبية في المملكة المتحدة أن الأبحاث الطبية الرائدة عالمياً في بريطانيا لا تزال تعجز عن تحقيق نتائج صحية ملموسة لقطاع واسع من السكان، مشيراً إلى وجود إمكانات غير مستغلة تعيق تحويل الاكتشافات العلمية إلى فوائد مباشرة للمرضى.
حذر التقرير، الذي حمل عنوان قياس ما يهم 2026: تقييم سنوي للعلوم الطبية في المملكة المتحدة، من تناقص أعداد الخبراء والأطباء الذين يمثلون حلقة الوصل بين الأبحاث الجامعية وخدمة الصحة الوطنية (NHS). وأكد التقرير أن هذه الفئة الحيوية من الكوادر تعاني من الشيخوخة والتقلص، مما يهدد استمرارية ترجمة الاكتشافات العلمية إلى رعاية سريرية فعالة.
أظهرت البيانات التي حللها التقرير على مدار سبع سنوات مفارقة واضحة؛ فبينما حقق قطاع علوم الحياة في المملكة المتحدة إيرادات بلغت 146.9 مليار جنيه إسترليني في عام 2023/2024 ووظف نحو 360 ألف شخص، إلا أن المؤشرات الصحية سجلت تراجعاً مقلقاً:
وفي هذا السياق، صرح البروفيسور السير أندرو موريس، رئيس أكاديمية العلوم الطبية، قائلاً: تمتلك المملكة المتحدة أساساً متميزاً في العلوم الطبية، وأبحاثنا تعد من بين الأفضل في العالم، لكن هذا التميز لا يترجم حالياً إلى نتائج صحية كافية للمواطنين.
وأضاف موريس: إذا أردنا أن تحقق العلوم الطبية حياة أكثر صحة واقتصاداً أقوى، فيجب علينا قياس أداء النظام بالكامل والعمل بناءً على الأدلة المتاحة. هذا التقرير هو خطوتنا الأولى نحو تتبع التقدم بشكل سنوي.
من جانبها، أكدت روزاليند كامبيون، الرئيسة التنفيذية للأكاديمية، أن الهدف من هذه التقارير السنوية هو بناء صورة واضحة وشفافة حول أداء النظام الصحي والبحثي، قائلة: نحن بحاجة للعمل مع الحكومة وخدمة الصحة الوطنية والجامعات والجمعيات الخيرية لتوجيه الاستثمارات والجهود نحو المجالات التي تحقق أكبر قدر من الفائدة، فقياس الأداء بدقة هو السبيل الوحيد لتحويل النوايا الحسنة إلى نتائج ملموسة للمرضى والاقتصاد على حد سواء.