
أعلنت شركة إنتل الأمريكية عن خطة استثمارية ضخمة بقيمة 5 مليارات يورو (نحو 5.7 مليار دولار)، تهدف إلى تحديث مصنعها القائم في أيرلندا. وتتضمن الخطة تركيب معدات إنتاج متطورة لتعزيز القدرة التصنيعية للشركة، استجابةً للطلب العالمي المتزايد على أشباه الموصلات المخصصة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وقد لاقى هذا الإعلان ترحيباً رسمياً من رئيس الوزراء الأيرلندي، ميشيل مارتن، الذي أكد أن هذا التوسع يعزز مكانة أيرلندا كمركز محوري في تأمين سلاسل إمداد مرنة لأشباه الموصلات، ويدعم الطموحات الوطنية في ريادة الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام في ظل المنافسة التكنولوجية العالمية.
تأتي هذه الخطوة في وقت محوري لشركة إنتل تحت قيادة رئيسها التنفيذي، بهدف استعادة قدرتها التنافسية في السوق. وتعمل الشركة حالياً على تنفيذ استراتيجية شاملة لإعادة الهيكلة تتضمن خفض النفقات والتركيز على القطاعات الأكثر نمواً، لا سيما بعد التحديات التي واجهتها في سوق الذكاء الاصطناعي أمام منافسين مثل إنفيديا التي هيمنت على معالجات الرسوميات الخاصة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
يشار إلى أن إنتل كانت قد اتخذت قرارات استراتيجية صعبة خلال العام الماضي، منها التخلي عن مشروع لإنشاء مصنع متطور للرقائق في مدينة ماجديبورج الألمانية، في إطار برنامج تقليص النفقات العالمي. وتأتي استثمارات أيرلندا الحالية لتؤكد التزام الشركة بتعزيز تواجدها الأوروبي، في وقت تسعى فيه الحكومات في الولايات المتحدة وأوروبا لتقليل الاعتماد على مراكز الإنتاج الآسيوية وإعادة توطين صناعة أشباه الموصلات محلياً.