
وسط ضغوط الحياة اليومية، تتحول مباريات كأس العالم إلى متنفس ينتظره الملايين ليس فقط للمنافسة، بل للحصول على استراحة ذهنية ومشاركة لحظات الحماس مع المحيطين. إلا أن هذه التجربة النفسية سلاح ذو حدين، فقد تتحول إلى مصدر للبهجة أو إلى نفق مظلم من التوتر والاضطراب.
يؤكد الباحث والاستشاري النفسي والاجتماعي محمد كمال، أن المشاهدة تتحول إلى وسيلة إيجابية لتحسين المزاج عندما يكون الهدف هو الاستمتاع بجمال الأداء، بعيداً عن التعصب. ويوضح كمال أن المشكلة تكمن فيما يُعرف بـ الهوية الرياضية، حيث يربط المشجع فوز فريقه بهويته الشخصية، مما يجعل الخسارة تبدو كإخفاق ذاتي.
وقد دعمت دراسة يابانية نُشرت عام 2024 في دورية سبورت مانجمنت ريفيو هذه الرؤية، حيث أظهرت أن مشاهدة الرياضة تنشط مناطق المكافأة في الدماغ، بشرط أن يمارس المشاهد نوعاً من الحياد النسبي الذي يركز على فنون كرة القدم بدلاً من الانغماس في النتائج.
تشير الدراسات الحديثة، بما فيها دراسة نُشرت في دورية فرونتيرز إن سايكولوجي، إلى أن الفائدة النفسية الكبرى للمباريات تأتي من التفاعل الاجتماعي. فالمشاركة الجماعية تُفرز هرمون الأوكسيتوسين الذي يعزز روابط الانتماء، مما يجعل التجربة العاطفية مع الآخرين أكثر أهمية من نتيجة المباراة ذاتها.
Research on watching sports suggests World Cup fans may get a well-being boost https://t.co/PFQe0dxruf
— KTEN News (@KTENnews) July 6, 2026
يوضح الصحفي الرياضي والمختص في الطب النفسي الرياضي أحمد سعد، أن التغيرات الهرمونية الحادة خلال المباراة —بين الدوبامين والأدرينالين— قد تؤدي إلى حالة مؤقتة من الحزن تُعرف بـ اكتئاب ما بعد المباريات. هذه الحالة تزداد حدة لدى المشجعين الذين يعانون من ارتباط عاطفي شديد بفرقهم، حيث رصدت دراسات لجامعة أكسفورد ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات الكورتيزول (هرمون التوتر) لدى هؤلاء المشجعين بعد الخسارة.
من جانبه، يقدم الاختصاصي الاجتماعي علاء حسين نصائح لطلاب المدارس والمشجعين عامة لتحويل المونديال إلى تجربة مفيدة: