
تتواصل حدة التوتر في منطقة الخليج مع دخول المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران يومها الثالث، حيث شنت القوات الأمريكية سلسلة غارات جوية مكثفة، قابلتها طهران بعمليات انتقامية واسعة استهدفت مصالح أمريكية وناقلات نفط في ممرات ملاحية حيوية.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن أحدث جولاتها الهجومية استمرت خمس ساعات، واستهدفت مواقع عسكرية داخل العمق الإيراني، شملت: بوشهر، تشابهار، جاسك، كوناراك، جزيرة أبو موسى، وميناء بندر عباس. وأوضحت واشنطن أن العمليات تهدف إلى تقويض قدرات طهران على تهديد الملاحة التجارية والمدنيين.
من جانبها، رصدت وسائل إعلام إيرانية دوي انفجارات متتالية على طول الساحل الجنوبي للبلاد، بما في ذلك جزيرتي كيش وقشم، ومدينة جام في محافظة بوشهر، مشيرة إلى وقوع أضرار مادية دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة في بعض المواقع.
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ حملة انتقامية واسعة النطاق، شملت:
على الصعيد السياسي، أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونجرس بتجدد القتال، مشدداً على أن القدرات الهجومية الإيرانية قيد التفكيك، مع استمراره في المطالبة بأن تتحمل دول الخليج تكاليف حماية الملاحة. كما هدد ترامب باستهداف مواقع نووية إيرانية محتملة قرب نطنز.
في المقابل، أكد إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أن طهران لا تزال متمسكة بخطوطها الحمراء، كاشفاً عن طرح مشروع قانون الاستراتيجية الأمنية لمضيق هرمز في البرلمان.
تأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه واشنطن لفرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية. وقد انعكست هذه الأجواء على الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار خام برنت بنسبة تجاوزت 9% لتصل إلى نحو 81 دولاراً للبرميل، وسط تقارير من شركة كبلر لتتبع السفن تفيد بانخفاض حركة العبور في مضيق هرمز بنسبة 52% خلال الأيام الأخيرة.