
بعد وصول المنتخب الإسباني إلى نهائي كأس العالم 2026 عقب فوزه المستحق على فرنسا بهدفين دون رد في دالاس، برزت إحصائية تاريخية لافتة تضع لا روخا في موقع المرشح الأوفر حظاً للتتويج باللقب، استناداً إلى قاعدة رقمية صمدت لأكثر من عقد.
تشير البيانات التاريخية منذ عام 2012، وفي آخر 14 نسخة من البطولات الكبرى (كأس العالم وكأس أوروبا للرجال والسيدات)، إلى أن المنتخب الذي يخوض مباراة نصف النهائي الأولى هو من يتوج باللقب في 13 مناسبة.
بدأت هذه السلسلة التاريخية مع إسبانيا في يورو 2012، وتكررت مع منتخبات ألمانيا، الولايات المتحدة، البرتغال، فرنسا، إيطاليا، وإنجلترا، وصولاً إلى إسبانيا في مونديال السيدات 2023 ويورو 2024. الاستثناء الوحيد المسجل كان في نهائي يورو السيدات 2017، حيث خاض طرفا النهائي مباراتي نصف النهائي في اليوم نفسه، مما ألغى ميزة الراحة الإضافية.
في بطولات النخبة التي تتسم بضغط بدني وذهني هائل، يكتسب فارق يوم واحد من الراحة أهمية استراتيجية بالغة. فهو يمنح الفريق المتأهل مبكراً أفضلية في استعادة اللياقة البدنية، وتكثيف الاستشفاء، ووضع اللمسات التكتيكية الأخيرة بعيداً عن ضغوط جدول المباريات المزدحم.
تنتظر إسبانيا الآن الفائز من مواجهة إنجلترا والأرجنتين، لتخوض النهائي وهي تمتلك ميزة الراحة الإضافية. ورغم أن هذه المعطيات تمنح لا روخا أفضلية تاريخية، إلا أن المنتخب الإسباني يدرك أن الأرقام ليست أكثر من مؤشرات، وأن حسم اللقب يظل رهينة الأداء الميداني والقدرة على التعامل مع ضغوط المباراة النهائية.
ويبقى التساؤل المثير قبل النهائي الكبير: هل تنجح إسبانيا في الحفاظ على هذه السلسلة التاريخية وتواصل الهيمنة، أم ستكون المباراة النهائية في مونديال 2026 شاهداً على كسر قاعدة استمرت 13 عاماً؟