
أعلنت السلطات الجزائرية، اليوم الأربعاء، نجاح فرق الصيانة في إعادة التيار الكهربائي بشكل كامل إلى 16 ولاية، وذلك بعد ساعات من انقطاع واسع النطاق نجم عن خلل فني في منشأة كهربائية حيوية.
وأوضح وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أن الانقطاع نتج عن خلل فني أصاب منشأة سيدي عقبة بولاية بسكرة، بفعل موجة الحر الشديدة وارتفاع نسب الرطوبة، مما أدى إلى تذبذبات متسلسلة في الشبكة. ويأتي هذا الحادث في وقت سجلت فيه البلاد ذروة تاريخية في استهلاك الطاقة الكهربائية بلغت 21 ألفا و870 ميغاواط، متجاوزة الرقم القياسي المسجل يوم الأحد الماضي.
تزامناً مع أزمة الكهرباء، تواصل وحدات الحماية المدنية عملياتها الميدانية لمكافحة الحرائق التي اندلعت في 32 ولاية. وأفادت المديرية العامة للحماية المدنية أنه منذ 8 يوليو/تموز الجاري، تم تسجيل 932 حريقاً، نجحت الفرق في إخماد 913 منها.
وتشير البيانات إلى أن ولايات بجاية، تيزي وزو، سطيف، سكيكدة، قالمة، ميلة، سيدي بلعباس، سعيدة، ومعسكر هي الأكثر تضرراً. وقد توزعت الحرائق بين 293 حريقاً مست الغابات والأحراش، و639 حريقاً طالت المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة.
سخرت السلطات الجزائرية إمكانات مادية وبشرية واسعة، بما في ذلك طائرات تابعة للجيش الوطني الشعبي لإلقاء المياه والمساهمة في عمليات الإطفاء الجوي، خاصة في المناطق الوعرة. وقد سجلت الحصيلة وفاة شخص وإصابة آخر بحروق بليغة في ولاية سطيف.
هذا وتتوقع مصالح الأرصاد الجوية استمرار موجة الحر الحالية حتى يوم الجمعة المقبل، حيث من المنتظر أن تلامس درجات الحرارة 49 درجة مئوية في المناطق الصحراوية، وتتخطى حاجز 45 درجة في الولايات الساحلية.