
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة مانشستر البريطانية، ونُشرت نتائجها في مجلة بي إم سي الطبية، عن تباين كبير في مستويات الخطورة بين المسكنات الأفيونية، مشيرة إلى أن عقار الفنتانيل يُعد الأكثر ارتباطاً بمضاعفات تنفسية قد تصل إلى حد الوفاة.
أظهرت الدراسة التي اعتمدت على تحليل السجلات الصحية لأكثر من 32 ألف مريض، أن الفنتانيل يرتبط بدرجة أكبر من غيره بتثبيط الجهاز التنفسي، وهي حالة يصبح فيها التنفس بطيئاً أو سطحياً بشكل خطير، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين وتراكم ثاني أكسيد الكربون في الدم.
ويرجح الباحثون أن خطورة الفنتانيل تكمن في قوته العالية وسرعة وصوله إلى الدماغ، مما يتسبب في إبطاء عملية التنفس بشكل مفاجئ. وبحسب النتائج، فإن المرضى الذين تلقوا الفنتانيل كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشكلات تنفسية بثلاث مرات مقارنة بمستخدمي الكوديين، وارتفع لديهم خطر تثبيط الجهاز التنفسي بنسبة 85% مقارنة بمرضى المورفين.
حذرت الدراسة من عدة عوامل تزيد من احتمالية حدوث هذه المضاعفات القاتلة:
وأكدت الدكتورة ميغنا جاني، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن المسكنات الأفيونية تظل ضرورية في الحالات الطبية الحادة مثل آلام السرطان أو ما بعد الجراحات، إلا أن النتائج تشدد على ضرورة الحذر الشديد عند وصف هذه العلاجات، مع مراعاة الحالة الصحية لكل مريض وتاريخه المرضي، خاصة مرضى الرئة.
يذكر أن بريطانيا شهدت خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية تضاعفاً في عدد الوصفات الطبية للمسكنات الأفيونية، حيث يتم وصفها حالياً لنحو 3.3 مليون بالغ لعلاج حالات متنوعة تشمل آلام المفاصل الشديدة والإصابات الجراحية.