
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من معهد علم البيئة والتطور التابع لأكاديمية العلوم الروسية، عن دور حيوي وغير متوقع تلعبه ديدان الأرض والكائنات الدقيقة في تسريع عملية تحلل فلاتر السجائر في البيئة الطبيعية.
أظهرت النتائج أن ديدان الأرض تساهم بشكل مباشر في خفض كتلة أعقاب السجائر بنسبة تصل إلى 15%، وذلك من خلال استهلاكها للبطانة الورقية للفلتر، والتي تشكل نحو ربع كتلته الإجمالية. وبحسب الباحثين، فإن هذا النشاط الحيوي يختصر زمن التحلل الطبيعي لهذه المكونات الورقية بمقدار عام إلى عامين.
اعتمدت الدراسة على مراقبة عينات من فلاتر السجائر (العادية والمزودة بحشوة كربونية) مدفونة في التربة على مدار ثلاث سنوات، وخلصت إلى تفاوت كبير في معدلات التحلل بناءً على المناخ:
أكدت الدراسة أن الفطريات المجهرية تعد المحرك الرئيسي لعملية التحلل؛ حيث رصد العلماء أكثر من 30 نوعاً من هذه الفطريات على أعقاب السجائر في غضون شهرين فقط من بدء التجربة في موقع البحيرة العميقة بالقرب من موسكو.
على الرغم من النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن هذه العملية لا تعني أن أعقاب السجائر أصبحت صديقة للبيئة أو آمنة تماماً؛ فالمادة البلاستيكية الأساسية المكونة للفلاتر، وهي أسيتات السليلوز، تظل ثابتة ومقاومة للتحلل لسنوات طويلة، خاصة في البيئات الجافة والباردة. وتستمر الأبحاث حالياً للوصول إلى تقديرات نهائية حول المدة الزمنية المطلوبة للتفكك الكامل لهذه النفايات البلاستيكية في الطبيعة.