
تحولت مدينة أتلانتا إلى ساحة لتجمع حشود جماهيرية ضخمة قبل انطلاق المواجهة المرتقبة بين منتخبي إنجلترا والأرجنتين، حيث شهدت منطقة أندرغراوند أتلانتا مظاهر احتفالية صاخبة، تضمنت رفع صور أسطورة الكرة الأرجنتينية الراحل دييغو مارادونا، وسط انتشار واسع لأعلام وقمصان المنتخب الأرجنتيني.
وعلى الرغم من الأجواء الاحتفالية، فقد برزت توترات سياسية على هامش التجمع، بعد ظهور أعلام تشير إلى جزر فوكلاند، وهو ما أعاد للأذهان الخلاف التاريخي حول السيادة على الجزر بين الأرجنتين وبريطانيا. وتؤكد تقارير إعلامية أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اتخذ قراراً بحظر إدخال هذه الأعلام إلى مدرجات الملعب؛ تفادياً لأي احتكاكات أو توترات قد تنشأ بين جماهير المنتخبين.
وفي سياق متصل، صنفت السلطات الأميركية هذه المواجهة كحدث عالي الخطورة، وذلك بناءً على تقييمات أمنية شارك فيها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) والشرطة المحلية ومسؤولو فيفا.
وقد أعلنت الجهات المختصة عن حزمة تدابير صارمة تشمل:
تأتي هذه التحركات الأمنية في أعقاب رصد مقاطع مصورة وثقت مشادات واشتباكات متفرقة بين مشجعين من الجانبين في شوارع أتلانتا، بالإضافة إلى وقوع شجار محدود بين مجموعات من المشجعين الأرجنتينيين أنفسهم.
وعلى الرغم من الدعوات التي أطلقها مدرب المنتخب الأرجنتيني، ليونيل سكالوني، بضرورة التحلي بالهدوء والروح الرياضية، إلا أن السلطات لا تزال تبدي تخوفها من أن تلقي الحساسية التاريخية بين البلدين بظلالها على المواجهة، مما قد يؤدي إلى تصاعد التوتر داخل المدرجات وخارجها.