
واجه جاي كلايتون، مرشح الرئيس دونالد ترامب لرئاسة مجتمع الاستخبارات الأمريكي، ضغوطاً مكثفة خلال جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، حيث أثار رفضه الصريح للاعتراف بفوز جو بايدن في انتخابات عام 2020 تساؤلات حادة حول نزاهته واستقلاليته المهنية.
وعلى الرغم من تأكيد كلايتون خلال الجلسة أنه ليس منكراً للانتخابات، إلا أنه تعمد تجنب الإجابة المباشرة على سؤال المشرعين حول هوية الفائز في السباق الرئاسي لعام 2020، مكتفياً بالإشارة إلى أن بايدن تم التصديق عليه كفائز، ومؤكداً أنه اتبع الإجراءات الدستورية وحصل على أغلبية أصوات المجمع الانتخابي.
وصل التوتر إلى ذروته حين وجه السيناتور الديمقراطي جون أوسوف سؤالاً مباشراً لكلايتون: من فاز في انتخابات 2020؟، ليرد المرشح قائلاً: لن أخوض في هذا معك. من جانبه، انتقد السيناتور مارك كيلي هذا التهرب، مشدداً على أن منصب مدير الاستخبارات يتطلب النزاهة والقدرة على قول الحقيقة حتى في حال تعارضها مع آراء الرئيس.
وأضاف كيلي: يبدو أن المرشحين لهذه المناصب يرفضون بشكل أساسي الاختلاف مع أي شيء يقوله الرئيس. إذا لم تتمكن من الاختلاف معه وهو ليس في الغرفة، فهل ستتمكن من ذلك عندما تجلس أمامه في المكتب البيضاوي؟.
تأتي هذه الجلسة في ظل حالة من القلق المتزايد لدى المشرعين من احتمالية استخدام ترامب للأجهزة الفيدرالية لتعزيز مزاعمه غير المثبتة حول تزوير الانتخابات. وقد انضم زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إلى المنتقدين، معتبراً أن عدم الاعتراف بنتائج انتخابات 2020 يعد عائقاً جوهرياً أمام تولي قيادة أجهزة الاستخبارات الوطنية.
يذكر أن ترامب لا يزال يصر على أن انتخابات 2020 قد سُرقت منه، رغم فشل كافة الحملات القانونية التي قادها حلفاؤه في تقديم أدلة تدعم هذه الادعاءات، ورغم تأكيدات المسؤولين والمؤسسات المعنية بنزاهة العملية الانتخابية في الولايات المتحدة.