
يعود الذهب مجدداً إلى واجهة الأسواق المالية كأحد أبرز الأصول الاستثمارية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية التي عززت حالة عدم اليقين لدى المستثمرين. وعلى الرغم من التراجعات السعرية الأخيرة، يظل المعدن الأصفر يحتفظ بمكانته التاريخية كأداة للتحوط المالي.
وتشير البيانات المالية الحالية إلى أن متوسط سعر الذهب يبلغ حوالي 4030 دولاراً للأوقية، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 11% منذ بداية العام الجاري، وهو ما دفع مؤسسات مالية كبرى مثل جيه بي مورغان وبنك أوف أمريكا إلى تعديل توقعاتها السعرية للمعدن النفيس نزولاً.
يرجع المحللون تراجع أسعار الذهب في الآونة الأخيرة إلى تقاطع عدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية، أبرزها:
وفي هذا السياق، يوضح أسامة مسيّح، الرئيس السابق لنقابة أصحاب محال تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات في الأردن، أن هناك فجوة بين السعر الفعلي للذهب وسعره الورقي. ويشير إلى أن الطلب المادي الكبير على الذهب عند بلوغه مستويات قياسية قد تجاوز قدرة الشركات الكبرى على التلبية، مما سمح للبنوك والصناديق الاستثمارية باستغلال هذه الفجوة لجني أرباح على حساب المضاربين.
يؤكد مسيّح أن الذهب يظل عملة العالم الاحتياطية التي لا يمكن تجميدها أو إلغاؤها، بخلاف الأصول الورقية والسندات التي قد تخضع لقرارات سياسية دولية. وينصح بتبني إستراتيجية شراء مدروسة تعتمد على:
وتجدر الإشارة إلى أن أسواق الذهب لا تزال تشهد تقلبات يومية متأثرة ببيانات التضخم الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة، حيث سجلت الأسعار الفورية تراجعاً بنسبة 0.7% لتصل إلى 4025.35 دولاراً للأوقية في أحدث جلسات التداول، وذلك بعد محاولات تعافي شهدتها الجلسات السابقة.