
لا تقتصر وظيفة الأظافر على حماية أطراف الأصابع أو المساعدة في الإمساك بالأشياء الدقيقة، بل تعد مرآة عاكسة للصحة العامة، حيث يمكن أن تظهر عليها علامات مبكرة تنذر بوجود مشكلات صحية كامنة في أعضاء حيوية بالجسم.
تتمتع الأظافر السليمة بانحناء طفيف عند قاعدتها بزاوية 160 درجة تقريبًا. أما تعجر الأظافر فيتميز بتضخم أطراف الأصابع واستدارتها، مع ازدياد انحناء الظفر ليشبه الملعقة المقلوبة، وقد تبدو الأظافر لينة أو دافئة عند لمسها.
تؤكد الأستاذة المساعدة في مركز ييل نيو هيفن الطبي، أنيت تشيرنيك، أن هذه الحالة ترتبط غالباً بنقص الأكسجين المزمن في الدم، مما يؤدي لتوسع الأوعية الدموية في الأطراف. وغالباً ما تكون علامة متأخرة لأمراض خطيرة مثل:
عندما تظهر الأظافر بشكل مقعر وغائر إلى الداخل لدرجة تسمح باحتجاز قطرة ماء، فإن ذلك يشير طبياً إلى تقعر الأظافر. وتعد هذه الحالة من العلامات الشائعة لنقص الحديد وفقر الدم، حيث يفتقر الجسم للقدرة على نقل الأكسجين بكفاءة للأنسجة، مما يضعف النسيج الطلائي لسرير الظفر. وتعد النساء خلال سنوات الإنجاب الفئة الأكثر عرضة لهذا التغير.
يجب التمييز بين الكدمات الناتجة عن الإصابات والخطوط الداكنة (السوداء أو البنية) التي تظهر طولياً على ظفر واحد دون سبب واضح. هذه العلامة قد تكون مؤشراً على الإصابة بـ ميلانوما الظفر، وهو نوع خطير من سرطان الجلد. ونظراً لكونها غير مؤلمة، غالباً ما يتم تجاهلها، لذا ينصح الأطباء بضرورة الفحص الفوري عند ظهور أي خط داكن جديد أو متغير.
قد تكون الأظافر المتقشرة أو سهلة التفتت نتيجة لعوامل خارجية مثل كثرة استخدام المنظفات، لكنها قد تعكس أيضاً خللاً داخلياً مثل:
يعتبر احمرار الجلد المحيط بالظفر مؤشراً على وجود عدوى أو التهاب (مثل الداحس الهربسي)، بينما قد تشير الأظافر الشاحبة أو المائلة للزرقة إلى مشكلات في الدورة الدموية أو نقص حاد في الأكسجين أو الفيتامينات الأساسية.