
في ظل تفاقم أزمة الخدمات الأساسية بالعاصمة السودانية الخرطوم، كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن انحسار حاد في مناسيب النيل، مما أدى إلى خروج محطة مياه الصالحة الرئيسية عن الخدمة وتوقفها عن ضخ المياه للمناطق المجاورة.
أظهرت مقارنة صور القمر الصناعي الأوروبي سنتنيال-2، المعتمدة على تقنية مؤشر المياه (NDWI)، تغيراً جذرياً في مجرى النهر خلال الفترة ما بين 2 يونيو/حزيران و12 يوليو/تموز الجاري. وتكشف الصور ضيقاً في المجرى المائي الرئيسي وظهور مساحات جافة شاسعة كانت مغمورة بالمياه سابقاً، وتحديداً في المنطقة الملاصقة لمحطة مياه الصالحة، مما تسبب في ابتعاد المياه عن مضخات السحب.
أعلنت حكومة ولاية الخرطوم عن خطة طوارئ عاجلة لاحتواء الأزمة وإعادة إمداد المياه للمناطق المتضررة جنوب أم درمان. وأكد مدير هيئة المياه، محمد أحمد عوض، أن الهيئة تعمل على تنفيذ معالجات جذرية بعد فشل المحاولات السابقة.
بعد إنحسار النيل عن مضخات محطة مياه الصالحة
والي الخرطوم يوجه باستنفار جميع الآليات المعالجة مشكلة انحسار النيل وتنفيذ معالجات عاجلة لتوفير مياه الشرب pic.twitter.com/JSsHSR7Rsl
— هاشتاق السودان (@hashsudan) July 13, 2026
وتتضمن الاستراتيجية الحالية استنفار كافة الآليات والحفارات لإزالة الإطماء وفتح مسار مائي جديد نحو المضخات، مع توقعات بإعادة تشغيل المحطة خلال 48 ساعة. كما وجّه والي الخرطوم بـ:
يأتي هذا الانحسار المائي ليزيد من معاناة سكان العاصمة الذين يواجهون تراجعاً حاداً في الخدمات منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل/نيسان 2023. وتواجه البنية التحتية للمياه في أم درمان، بما في ذلك محطات المنارة وبيت المال، ضغوطاً متزايدة نتيجة تراكم الأضرار العسكرية والظروف الطبيعية، مما يضع الأمن المائي للمواطنين أمام تحدٍّ مزدوج وخطير.