2026/07/15
ريمونتادا التانغو.. كيف أطاحت الأرجنتين بإنجلترا في ليلة مونديالية لا تُنسى؟

حجز المنتخب الأرجنتيني مقعده في نهائي كأس العالم بعدما قلب تأخره أمام إنجلترا إلى فوز مثير بنتيجة 2-1، في مباراة حبست الأنفاس حتى لحظاتها الأخيرة، لتؤكد الأرجنتين مجدداً قدرتها على حسم المواجهات الكبرى بفضل شخصية البطل والقيادة الفذة لليونيل ميسي.

معركة تكتيكية في الشوط الأول

سيطر الحذر على مجريات الشوط الأول، حيث تبادل المنتخبان الاستحواذ مع انضباط تكتيكي عالٍ، إذ نجح كل طرف في تحييد مفاتيح لعب الخصم. ميسي وجد نفسه تحت رقابة مزدوجة، بينما عانى هاري كين من الضغط الدفاعي الأرجنتيني المكثف، مما عكس حجم الرهانات النفسية والتاريخية لهذه المواجهة.

Argentinas
هاري كين رفقة ليونيل ميسي خلال مواجهة منتخبي بلادهما (أسوشيتد برس)

هدف غوردون.. شرارة الإثارة

مع بداية الشوط الثاني، نجحت إنجلترا في خطف هدف التقدم في الدقيقة 54 عبر أنتوني غوردون، مستغلة هفوة دفاعية أرجنتينية. لكن هذا الهدف لم يكن سوى شرارة أشعلت حماس رفاق ميسي الذين تخلوا عن حذرهم وبدأوا في فرض حصار هجومي ضاغط.

التراجع الإنجليزي ونقطة التحول

ارتكب المدرب الإنجليزي خطأً تكتيكياً بالتحول إلى الدفاع بخمسة لاعبين بعد هدف التقدم، مما منح الأرجنتين سيطرة كاملة على وسط الملعب. هذا التراجع المبالغ فيه جعل المنتخب الإنجليزي عاجزاً عن الخروج بالكرة، وحوّل الحارس جوردان بيكفورد إلى بطل وحيد في مواجهة الهجمات المتلاحقة.

ميسي.. القائد الذي رسم طريق النهائي

في اللحظات الحاسمة، أثبت ميسي أنه لا يشيخ؛ حيث كان المهندس لكل هجمة أرجنتينية. في الدقيقة 85، مرر كرة ذهبية لإنزو فيرنانديز الذي أطلق تسديدة صاروخية معلناً التعادل، قبل أن يضع ميسي بصمته الأخيرة بتمريرة حاسمة للاوتارو مارتينيز في الوقت بدل الضائع ليخطف هدف التأهل.

شخصية البطل

لم يكن الفوز مجرد نتيجة درامية، بل تجسيداً لنضج المنتخب الأرجنتيني وقدرته على التعامل مع الضغوط. فبينما غابت الثقة عن الإنجليز في الدقائق الأخيرة، أظهر الأرجنتينيون إصراراً لا يلين، ليضربوا موعداً في نهائي كأس العالم، مؤكدين أن الجودة الفنية والصلابة الذهنية هما العملة الصعبة في المونديال.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news26847.html