
يواجه الكثيرون ظاهرة احمرار العينين عند الاستيقاظ صباحاً، وهو عرض قد يثير القلق، لكنه في كثير من الأحيان يرتبط بعوامل بيئية أو عادات يومية يمكن السيطرة عليها. توضح الخبيرة الطبية أن غياب عملية الرمش أثناء النوم يؤدي إلى توزيع غير متساوٍ للدموع، مما يسبب جفاف القرنية وظهور الاحمرار، مصحوباً أحياناً بشعور بالحرقة أو وجود رمل في العين وتشوش مؤقت في الرؤية.
تتعدد العوامل التي تزيد من احتمالية حدوث هذا الاحمرار، وتشمل:
تشير المختصون إلى ضرورة التمييز بين الاحمرار الناتج عن الجفاف والتعب البصري وبين الحالات المرضية المعدية. ففي حالات التهاب الملتحمة المعدي، عادة ما تظهر إفرازات مخاطية أو قيحية تؤدي لالتصاق الرموش، مع تورم في الجفون. أما في العدوى الفيروسية، فقد يصاحب الاحمرار تدميع مستمر، رهاب الضوء، وأعراض تشبه نزلات البرد.
يعد التدخل الطبي العاجل أمراً ضرورياً إذا اقترن احمرار العين بالأعراض التالية:
وبالنسبة لمستخدمي العدسات اللاصقة، فإن ظهور هذه الأعراض قد يكون مؤشراً خطيراً على تلف القرنية أو الإصابة بالتهاب القرنية المعدي.
للحفاظ على صحة العين وتجنب الاحمرار الصباحي، يُنصح بتحسين بيئة غرفة النوم، الالتزام بجدول نوم منتظم، وأخذ فترات راحة دورية عند استخدام الشاشات، مع تجنب فرك العينين تماماً. كما تحذر التوصيات الطبية من الاعتماد على القطرات المضيقة للأوعية كحل دائم؛ فهي لا تعالج المسبب الأساسي، بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية وزيادة حدة الاحمرار على المدى الطويل.