
بدأت في واشنطن جلسات استجواب المدعي العام المؤقت، تود بلانش، أمام لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ الأمريكي، في خطوة حاسمة ضمن إجراءات تثبيته وزيراً للعدل. وتأتي هذه الجلسات وسط انقسام حاد وتشكيك في استقلالية المرشح الذي يعد أحد أبرز المقربين من الرئيس دونالد ترمب.
تود والس بلانش (51 عاماً) هو محامٍ جنائي مخضرم، يشغل منصب المدعي العام للولايات المتحدة بالإنابة منذ أبريل 2026. يمتلك بلانش مسيرة مهنية تمتد لأكثر من 15 عاماً داخل أروقة وزارة العدل، قبل أن ينتقل للعمل كمحامٍ خاص، حيث تولى الدفاع عن الرئيس دونالد ترمب في ثلاث قضايا جنائية كبرى، بما في ذلك محاكمة ستورمي دانيلز في نيويورك.

يواجه ترشيح بلانش عاصفة من الانتقادات، حيث يرى الديمقراطيون وعدد من المسؤولين السابقين في وزارة العدل أن تعيينه يكرس نفوذ الرئيس داخل الجهاز القضائي. وقد اتهم السناتور ديك دوربن، بلانش، بتقديم ولائه الشخصي لترمب على حساب مهام منصبه، مشيراً إلى تصريحات سابقة للمرشح عبر فيها عن محبته للرئيس.

تلاحق ملفات إبستين بلانش في جلسات الاستجواب، لا سيما بعد الجدل حول تعامل وزارة العدل مع نشر وثائق القضية. وقد دافع بلانش عن إجراءات الوزارة، مؤكداً أن الأخطاء في الكشف عن أسماء الضحايا لم تكن مقصودة، وأن الوزارة سعت لمراجعة ملايين الملفات تنفيذاً للقانون، متعهداً بمحاسبة الجناة في حال توفر الأدلة.

يتوقف مصير بلانش على دعم الكتلة الجمهورية في لجنة الشؤون القضائية. ومع وجود تحفظات من بعض الأعضاء الجمهوريين، مثل توم تيليس وجون كورنين، بشأن دور بلانش في صفقات قانونية مثيرة للجدل تتعلق بترمب، يبقى التصويت النهائي رهناً بمدى إقناعه للجنة ببرنامجه الإصلاحي لوزارة العدل.
