
أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، رفضه التوقيع على خطاب دعم لإعادة انتخاب السويسري جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في خطوة تعكس تصاعد الشكوك الأوروبية حول استمرارية القيادة الحالية للمنظمة الدولية.
وأكد الاتحاد الألماني في بيان رسمي أن قيادته ستعقد مناقشات موسعة لتحديد موقفها النهائي من الانتخابات المقبلة، مشيراً إلى حالة من التحفظ تجاه دعم إنفانتينو الذي يسعى للفوز بولاية ثالثة وأخيرة تمتد حتى عام 2031، خلال اجتماع الجمعية العمومية المقرر عقده في المغرب العام المقبل.
وكشفت تقارير صحفية أن مدير الفيفا، إيلخان محمدوف، يقود جهوداً حثيثة لحشد تأييد الاتحادات الأوروبية المشاركة في بطولة كأس العالم الحالية لضمان استقرار موقف إنفانتينو، الذي يتولى منصبه منذ عام 2016.
ويأتي هذا الموقف الألماني في ظل تزايد الضغوط على رئيس الاتحاد الألماني، بيرند نويندورف، الذي يواجه انتقادات محلية واسعة تتهمه بمهادنة سياسات الفيفا. وكان الاتحاد الألماني قد امتنع سابقاً عن التصويت لإنفانتينو في انتخابات 2023 التي حسمها الأخير بالتزكية.
تتزامن هذه التطورات مع موجة انتقادات دولية طالت إنفانتينو على خلفية أزمة المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون؛ حيث قرر الفيفا تعليق عقوبة إيقاف اللاعب عقب تدخل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما أثار حفيظة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الذي اعتبر الخطوة تجاوزاً للخطوط الحمراء.
وفي هذا السياق، تقدمت منظمة فير سكوير (FairSquare) بشكوى رسمية إلى اللجنة الأولمبية الدولية ضد إنفانتينو، متهمة إياه بانتهاك الميثاق الأولمبي واللوائح الأخلاقية عبر الخضوع لتأثيرات سياسية مباشرة.
وعلى الرغم من هذه التحديات، لا يزال إنفانتينو يفتقر إلى منافس رسمي حتى اللحظة، معتمداً على دعم واسع من اتحادات قارات أمريكا الجنوبية وأفريقيا وآسيا، التي تمنحه أغلبية مريحة لتأمين فوزه بالولاية الجديدة.