2026/07/16
قانون الدراسات الإسلامية في كونيتيكت يثير جدلاً واسعاً: صراع بين الأسلمة ومواجهة الكراهية

دخل قانون تعليمي جديد في ولاية كونيتيكت الأمريكية حيز التنفيذ في يوليو/تموز الجاري، يوجه وزارة التعليم بالولاية لإدراج مواد اختيارية حول الدراسات الإسلامية والعربية ضمن المناهج الدراسية، كجزء من إصلاحات تعليمية شاملة. ورغم ترحيب منظمات إسلامية بهذه الخطوة، واجه القانون عاصفة من الانتقادات اليمينية التي اتهمت السلطات بتبني أجندات أيديولوجية.

ترحيب حقوقي ومطالب بتصحيح المفاهيم

رحب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) بالقانون، مؤكداً أنه خطوة ضرورية لتصحيح سوء الفهم المجتمعي حول الثقافات الإسلامية والعربية. وأوضح فرحان ميمون، المدير التنفيذي للمجلس في الولاية، أن التعليم المتعلق بالإسلام يجب أن يكون جزءاً من مناهج الدراسات الاجتماعية والتاريخ لمواجهة القوالب النمطية والعنف الموجه ضد المسلمين.

هجوم يميني: اتهامات بـ الأسلمة القسرية

في المقابل، قادت شخصيات وحسابات يمينية هجوماً حاداً ضد القرار، معتبرين إياه محاباة أيديولوجية تتناقض مع دعوات فصل الدين عن الدولة التي تُطبق على المظاهر المسيحية. وزعمت تدوينات تحريضية أن هذا القانون سيؤدي إلى أسلمة قسرية للمدارس، مطالبين بتدخل وزارة التعليم الفيدرالية لوقف ما وصفوه بـ غسيل الأدمغة.

الواقع الميداني: تصاعد حوادث الكراهية

تكشف الوقائع الميدانية أن القانون جاء استجابة لارتفاع وتيرة الإسلاموفوبيا. ففي مارس 2025، تعرضت طالبتان مسلمتان لهجوم جسدي في مدرسة والاس بمدينة واتربوري أدى لتمزيق حجابهما، كما سجلت الولاية حوادث مضايقات استهدفت عائلات مسلمة خارج دور العبادة في ستامفورد.

شمولية القانون: مواجهة معاداة السامية

وعلى عكس الادعاءات التي صورت القانون كإجراء أحادي، تؤكد الوثائق البرلمانية الرسمية أن المنهج أُقر ضمن حزمة تعليمية شاملة تهدف لتعزيز قيم المواطنة. وتتضمن الحزمة نفسها بنوداً صريحة وملزمة لمواجهة معاداة السامية في المدارس، وتوفير آليات لحماية جميع الطلاب من التمييز، مما يدحض مزاعم استهداف فئة بعينها.

يُذكر أن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) وثق 8683 شكوى من ممارسات مناهضة للمسلمين عام 2025، وهو الرقم الأعلى منذ بدء رصد البيانات عام 1996.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news26955.html