2026/07/16
أربيل تحت المجهر: أبعاد التصعيد الأمني في ظل التوترات الإقليمية

شهدت مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق هجمات متكررة بطائرات مسيرة استهدفت محيط مطار أربيل، الذي يضم قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مناطق أخرى في الإقليم. وعلى الرغم من غياب الرواية الرسمية حول الجهة المسؤولة، إلا أن المعطيات الميدانية تشير إلى تصدّي الدفاعات الجوية لهذه المسيرات.

دلالات التوقيت والرسائل السياسية

يرى مراقبون أن هذه الهجمات لا تنفصل عن حالة التصعيد المتنامية بين الولايات المتحدة وإيران، وتتزامن بشكل لافت مع زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن. ويُطرح تساؤل جوهري حول ما إذا كانت هذه الاستهدافات تحمل رسائل تتجاوز البعد الأمني لتصل إلى التأثير في مسار العلاقات العراقية-الأميركية.

رؤية ميدانية

أكد محمود خوشناو، القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، أن طبيعة الهجمات التي رصدها شهود عيان تؤكد استخدام طائرات مسيرة، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية في قاعدة التحالف الدولي كانت في حالة استنفار دائم. وأوضح خوشناو أن محاولات ربط الهجمات باستهداف المعارضة الكردية لا تتطابق مع الحقائق الميدانية، حيث تركزت الاستهدافات قرب مواقع التحالف الدولي.

وأضاف خوشناو: إقليم كردستان العراق أبدى موقفه مراراً بأنه لا يشترك في أي معادلات يراد منها استهداف أمن المنطقة، لكن الاستهدافات ما زالت مستمرة، مشيراً إلى أن الرد الأميركي اقتصر حتى الآن على الاستراتيجية الدفاعية عبر تفعيل أنظمة الدفاع الجوي.

تحليلات أمنية: الضغط عبر صناعة الأزمات

من جانبه، يربط المحلل السياسي والأمني رعد هاشم بين تكثيف الهجمات على الإقليم والأزمة المتصاعدة في منطقة الخليج ومضيق هرمز. ويعتبر هاشم أن إيران قد تلجأ لهذه الهجمات لتعويض خسائرها في جبهات أخرى أو للضغط على الحكومة العراقية.

ويختتم هاشم تحليله بالقول إن توقيت الهجمات بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن يحمل دلالة سياسية واضحة، حيث تسعى أطراف إقليمية للتأثير على القرار العراقي، متوقعاً استمرار الضغوط الأمنية على الإقليم كأداة ضغط سياسي في ملفات الصراع الإقليمي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news26991.html