
شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً واسع النطاق بين الولايات المتحدة وإيران، حيث وسعت القوات الأمريكية نطاق ضرباتها لتشمل أهدافاً حيوية في عمق الأراضي الإيرانية وبالقرب من العاصمة طهران، في أعقاب توترات متصاعدة في مضيق هرمز.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مراكز قيادة، ومنظومات دفاع جوي، وقدرات صاروخية، ومنشآت مراقبة ساحلية إيرانية. وشملت الضربات مواقع استراتيجية في بندر عباس، وجزيرة تنب الكبرى، بالإضافة إلى مناطق أخرى مثل قشم، وسيريك، وتشابهار، وكوناراك، ورسك، وخنداب، وخرم آباد، وسمنان.
كما أكدت القيادة المركزية فرض حصار بحري، مشيرة إلى تعطيل ناقلة نفط كانت تحاول الإبحار نحو جزيرة خرج الإيرانية باستخدام صواريخ هيلفاير. وأسفرت هذه العمليات عن أضرار بالغة، منها إخلاء مستشفى في الأهواز بعد تعرضه للقصف، وإسقاط طائرة مسيرة من طراز MQ-9 فوق مدينة أنديمشك.
من جانبها، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية تنفيذ ضربات انتقامية طالت أصولاً عسكرية أمريكية في عدة دول مجاورة:
على الصعيد السياسي، حذر المتحدث باسم البرلمان الإيراني محمد قاليباف من أن طهران مستعدة لمواجهة عسكرية شاملة إذا لم تلتزم الولايات المتحدة ببنود الاتفاق المؤقت، واصفاً المعركة بأنها وجودية. كما هدد الحرس الثوري الإيراني بوقف كافة صادرات الطاقة من المنطقة رداً على الحصار البحري، مؤكداً أن تصدير النفط والغاز سيكون للجميع أو لن يكون لأحد.
وفي المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران تسعى للتوصل إلى صفقة سلام، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية ستحدد قريباً مسار التعامل مع طهران. وفي تطور لافت، شكر ترامب إيران على إطلاق سراح المواطنة الأمريكية دينا كراري، بينما دافع نائب الرئيس جي دي فانس عن العمليات العسكرية مع التشديد على ضرورة التوصل لاتفاق ينهي النزاع.