2026/07/16
لعبة الغميضة الكونية تنتهي: علماء يكشفون عن كوكب خفي راوغ التلسكوبات 11 عاماً

في إنجاز فلكي يمثل علامة فارقة في تقنيات الرصد، نجح فريق دولي من علماء الفلك في الكشف عن كوكب خارجي جديد يدور حول النجم بيتا بيكتوريس (Beta Pictoris) في كوكبة الرسام، وذلك بعد أكثر من عقد من تحليل البيانات الأرشيفية.

خريطة
خريطة فلكية تُظهر موقع النجم بيتا بيكتوريس داخل كوكبة الرسام (الاتحاد الفلكي الدولي)

اكتشاف جاء بالمصادفة من قلب الأرشيف

لم يكن الهدف من الدراسة البحث عن كوكب جديد، بل كان العلماء يراقبون تطور الكوكب المعروف بيتا بيكتوريس بي. وأثناء فحص الإشارات الضوئية، رصد الفريق شذوذاً تكرر في صور الأرشيف على مدار 11 عاماً، ليتبين أنه كوكب ثالث يختبئ في وهج نجمه الأم، مما يجعله أخفت كوكب خارجي يتم تصويره مباشرة من الأرض حتى الآن.

صورة
صورة رصدية تُبرز موقع الكوكب بيتا بيكتوريس دي المشار إليه بسهم حول نجمه الأم (المرصد الأوروبي الجنوبي)

خصائص فريدة للنظام الكوكبي

يقع هذا النظام على بعد 63 سنة ضوئية من الأرض. ويتميز الكوكب المكتشف حديثاً بخصائص فريدة؛ فهو أخفت بـ 100 مرة من الكوكب الأول في النظام، وتبلغ كتلته حوالي 2.4 ضعف كتلة المشتري، كما أنه أبرد من أشقائه نظراً لبعده عن النجم. وتلعب جاذبية هذا الكوكب دوراً جوهرياً في تشكيل قرص الغبار والحطام المحيط بالنجم، مما يحل لغزاً طالما حير الفلكيين حول الشكل غير المنتظم لهذا القرص.

رسم
رسم تخيلي يُجسد الكواكب الثلاثة التي تدور حول النجم بيتا بيكتوريس في الفضاء.

تحديات التصوير المباشر

يعد التصوير المباشر للكواكب الخارجية من أصعب المهام العلمية، حيث يحجب سطوع النجم الشديد الضوء الحراري الخافت للكواكب. وحتى الآن، لم يتم رصد سوى أقل من 100 كوكب بهذه الطريقة من أصل 6 آلاف كوكب مكتشف. ويعتبر هذا الاكتشاف دليلاً على أن تطوير أدوات تحليل البيانات يمكن أن يحول الأرشيفات القديمة إلى مناجم للمعلومات العلمية الجديدة.

ويأمل العلماء مع تشغيل التلسكوبات المستقبلية العملاقة في صحراء أتاكاما أن يتمكنوا من رصد كواكب أصغر وأكثر خفوتاً، مما يفتح نافذة غير مسبوقة لفهم كيفية نشوء وتطور الأنظمة الكوكبية في كوننا الشاسع.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news27022.html