
أكدت باكستان التزامها الراسخ بالعمل كطرف وسيط لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في مسعى لاحتواء التصعيد العسكري المتزايد والعودة بالأطراف إلى طاولة المفاوضات.
وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان رسمي، الخميس، أن إسلام أباد منخرطة في اتصالات مكثفة مع القوى الإقليمية الفاعلة، بهدف دعم الجهود الرامية إلى خفض التوتر والتوصل إلى حلول سلمية للأزمة الراهنة.
وجددت باكستان، بصفتها وسيطاً رئيسياً في الأزمة، دعوتها لكافة الأطراف المعنية بضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن أي إجراءات تصعيدية قد تؤدي إلى تقويض السلام والاستقرار في المنطقة، مشددة على قناعتها التامة بأنه لا بديل عن الحوار والدبلوماسية والتواصل المستمر لإنهاء دوامة العنف.
وفي سياق متصل، حذرت الخارجية الباكستانية من التبعات الاقتصادية الخطيرة للصراع، مشيرة إلى أن دول الجنوب العالمي تتحمل العبء الأكبر من تداعيات هذه الحرب. وأوضحت الوزارة أن الاقتصادات التي تعتمد على الاستيراد تعد الأكثر عرضة للصدمات الناتجة عن اضطراب سلاسل التوريد في مضيق هرمز، مقارنة بالدول الغنية التي تمتلك احتياطيات وبنية تحتية قادرة على امتصاص الأزمات.
وتأتي هذه التحركات الباكستانية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، وسط مطالبات دولية متزايدة بضرورة تفعيل قنوات الاتصال لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.