
غالباً ما يتبادر إلى الذهن تساؤل حول الفروق الجوهرية بين الأرز والمعكرونة وتأثيرهما على الجهاز الهضمي. ورغم الاعتقاد الشائع بتشابههما الغذائي، تؤكد المعطيات العلمية أن لكل منهما خصائص فريدة تجعل أحدهما أكثر ملاءمة لحالة صحية معينة مقارنة بالآخر، وفقاً لموقع فيري ويل هيلث.
عند التعرض لاضطرابات معوية، يُنصح عادةً بالاعتماد على الأطعمة منخفضة الألياف لتسهيل عملية الهضم. وفي هذا السياق، يتفوق الأرز الأبيض والمعكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض على نظائرهما من الحبوب الكاملة لكونهما أقل في محتوى الألياف.
ومع ذلك، يظل الأرز الأبيض الخيار الأكثر لطفاً على المعدة الحساسة، حيث يحتوي كوب واحد منه على غرام واحد فقط من الألياف، مما يجعله مثالياً للأشخاص الذين يعانون من حالات مثل متلازمة القولون العصبي أو داء الرتوج.
أما المعكرونة العادية، فتصنع من دقيق القمح المكرر، ويحتوي الكوب الواحد منها على نحو 3 غرامات من الألياف. ورغم أنها خيار جيد في حالات التعافي، إلا أنها تظل أعلى قليلاً في محتواها من الألياف مقارنة بالأرز الأبيض.
إذا كان الهدف هو تحسين أداء الجهاز الهضمي على المدى البعيد وزيادة تناول الألياف، فإن الخيارات تختلف جذرياً، حيث تصبح الحبوب الكاملة هي الأفضل:
وفي الختام، يشدد الخبراء على أن سر صحة الأمعاء لا يكمن في اختيار نوع واحد من النشويات فحسب، بل في اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع يشمل الفواكه، والخضروات، والبروتينات قليلة الدهون، والدهون الصحية، لضمان الحصول على كافة العناصر الغذائية الضرورية للجسم.