
في حادثة علمية نادرة، استقبل منزل في مدينة هيلزبورو بولاية نيوجيرسي زائراً من أعماق الفضاء؛ حيث اخترق نيزك سقف غرفة النوم الرئيسية، مخلفاً وراءه ثقباً في السقف ورائحة كبريتية نفاذة، بالإضافة إلى غبار أسود تناثر في أرجاء المكان. وسرعان ما تحول هذا الحدث المفاجئ إلى مادة دسمة للدراسة العلمية الدولية.
وقد أظهر صاحب المنزل حرصاً كبيراً في الحفاظ على العينات، حيث استخدم قفازات وأوراق ألومنيوم لجمع الشظايا في برطمانات زجاجية، مما مكن العلماء من فحصها في حالتها النقية بعيداً عن التلوث البشري، رغم اختلاطها ببعض بقايا ألياف السجاد والألياف الزجاجية الناتجة عن اصطدامها بالسقف.
PRESS RELEASE
— The SETI Institute (@SETIInstitute) July 15, 2026
Alien World Chemistry Found Inside Meteorite That Struck New Jersey Home
On July 16, 2024, a daytime meteor shook New York City with a sonic boom as it passed just south of the Statue of Liberty. Now, an international team of researchers reports in the journal… pic.twitter.com/2mPbm7sGFJ
كشفت التحليلات التي أجراها فريق بقيادة عالم النيازك مايك زولينسكي في مركز جونسون للفضاء التابع لناسا، أن النيزك ينتمي إلى فئة نادرة جداً تجمع بين نوعي النيازك الكربونية (CM1 وCM2)، وهو ثاني عينة فقط من هذا النوع يتم العثور عليها على الأرض.
وأوضحت الفحوصات وجود مركبات عضوية وأحماض أمينية داخل الصخرة، إلى جانب آثار أملاح تشير إلى وجود مياه سائلة مالحة على الكويكب الأم الذي انطلق منه النيزك، وهو ما يفسر الرائحة الكبريتية التي لاحظها صاحب المنزل.
يؤكد بيتر جينيسكنز، المؤلف الرئيسي للدراسة من معهد SETI ومركز أيمز التابع لناسا، أن هذا الاكتشاف يمنح العلماء فرصة فريدة لدراسة الظروف الكيميائية التي سبقت نشأة الحياة على الأرض. ويعتقد الباحثون أن المحلول الملحي الموجود على الكويكب كان المحفز للتفاعلات الكيميائية بين الجزيئات العضوية والمعادن، وهي العمليات التي يُرجح أنها وضعت اللبنات الأولى للحياة.
لم يكتفِ الفريق العلمي بتحليل العينة، بل نجحوا في تتبع مسار النيزك بدقة باستخدام بيانات كاميرات المراقبة في شرق الولايات المتحدة ورادار الطقس في مطار نيوارك. وبفضل هذه التقنيات، تبين أن النيزك انطلق من منطقة داخل حزام الكويكبات الرئيسي، وهي المنطقة ذاتها التي تركز عليها مهمة لوسي التابعة لناسا، مما يعزز فرضية رصد نفس الكويكب الأم من قبل المركبة الفضائية.