2026/07/16
نهر الفرات في المثنى: شريان حياة يتحول إلى بؤرة للتلوث والأوبئة

يواجه مجرى نهر الفرات في محافظة المثنى جنوبي العراق تدهوراً بيئياً وصحياً غير مسبوق، نتيجة استمرار عمليات تصريف مياه الصرف الصحي مباشرة عبر عشرات المصبات، مما حول النهر الذي يعد شريان الحياة الرئيسي في المنطقة إلى مصدر خطر يهدد المنظومة البيئية والصحة العامة.

تحذيرات من تداعيات صحية خطيرة

يدق الناشط البيئي عبيدة محمد ناقوس الخطر، مؤكداً أن رمي المياه الآسنة في النهر يمثل المسبب الرئيسي لانتشار أمراض خطيرة، أبرزها الفشل الكلوي واضطرابات الجهاز الهضمي. وأوضح أن تكاليف العلاج تفرض أعباءً مالية ونفسية باهظة على الأهالي في محافظة تعاني أصلاً من نقص حاد في الخدمات وارتفاع معدلات الفقر التي تتجاوز حاجز 52%.

معاناة يومية للأهالي

تنعكس هذه الأزمة بشكل مأساوي على تفاصيل الحياة اليومية، حيث يصف المواطن أحمد حسين معاناة السكان في الحصول على مياه شرب آمنة، مشيراً إلى أن المياه الواصلة إلى المنازل ملوثة ومتغيرة اللون وذات طعم سيئ، مما دفع الأهالي للجوء إلى استخدام وسائل تنقية بدائية وباهظة التكلفة. كما تسبب التلوث في تراجع حاد بالثروة السمكية والحيوانية، وتلف مساحات واسعة من البساتين والمزارع نتيجة استخدام المياه الملوثة في الري.

تحركات رسمية لاحتواء الكارثة

من جانبها، أقرت الإدارة المحلية بحجم الكارثة، وأكد سامر سلطان، رئيس لجنة الخدمات والطاقة في مجلس المحافظة، أن أزمة المصبات هي تركة ثقيلة تعود لأكثر من نصف قرن، مشيراً إلى بدء خطوات عملية لمعالجتها، تشمل:

  • إحالة مشروع مجاري الصوب الكبير لربط المصبات بمحطة معالجة مركزية.
  • توقيع عقد مشروع الصوب الصغير لإنشاء وحدة معالجة تقضي على 4 مصبات إضافية.
  • تنسيق لتمديد أنبوب يبعد مصب شط السوير عن النهر وربطه بمبزل الفرات الشرقي.

وأكد سلطان أن شح المياه وبطء جريان النهر ضاعفا من تركيز الملوثات، مشدداً على أن معالجة هذا الملف تعد أولوية قصوى لإنهاء الخطر البيئي الذي يهدد المحافظة التي تعاني أساساً من تراجع إنتاجها الزراعي بسبب التغيرات المناخية ونقص الموارد المائية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news27159.html