
استغل اليمين المتطرف الأوروبي أجواء مونديال 2026 لشن حملة تضليل واسعة، مستهدفاً المهاجرين والمسلمين عبر نشر مقاطع فيديو مضللة زعمت وقوع أعمال شغب في باريس عقب خسارة المنتخب الفرنسي أمام إسبانيا في نصف نهائي البطولة.
تداولت حسابات يمينية ونشطاء مقاطع فيديو توثق حرائق واضطرابات في العاصمة الفرنسية، زاعمين أنها رد فعل من المهاجرين على نتيجة المباراة. إلا أن فريق التحقق كشف أن هذه المشاهد تعود إلى أواخر مايو/أيار 2026، وتحديداً لاضطرابات أعقبت تتويج نادي باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا، ولا علاقة لها بمجريات كأس العالم.
Act surprised!
Paris is burning after France was eliminated by Spain from the World Cup pic.twitter.com/qpEw6qKWoB— Hamas Atrocities (@HamasAtrocities) July 15, 2026
أظهرت التحليلات البصرية للمقاطع المتداولة وجود مشجعين يرتدون قمصان نادي باريس سان جيرمان، مما يدحض الرواية التي ربطت الأحداث بخسارة المنتخب الفرنسي. كما تضمنت المقاطع مشاهد لأعمال تخريب وألعاب نارية تم اقتطاعها من سياقها الأصلي لإضفاء مصداقية على السردية المضللة.
قادت حسابات يمينية متطرفة حملة التحريض، مستخدمة عبارات مثل شغب الغزاة وحرب أهلية لربط العنف بالمهاجرين. وقد لوحظ تكرار النمط نفسه عبر لغات متعددة (الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية)، مما يشير إلى تنسيق في إعادة إنتاج السردية لتأجيج المشاعر المعادية للمهاجرين.
France eliminated from the world cup.
The inevitable invader rioting begins.
Round them up and deport.
pic.twitter.com/p8Z0bxcuHm— Tommy Robinson ?? (@TRobinsonNewEra) July 14, 2026
على أرض الواقع، شهدت بعض المدن الفرنسية اضطرابات محدودة تزامنت مع احتفالات العيد الوطني الفرنسي، حيث أعلنت السلطات عن توقيف أكثر من 141 شخصاً بسبب إطلاق ألعاب نارية باتجاه الشرطة. وتؤكد البيانات الرسمية والتقارير الصحفية الفرنسية أن هذه الأحداث كانت محدودة، ولم تسجل إصابات خطيرة، كما أنها كانت متوقعة في هذا التوقيت من كل عام، وهو ما ينسف ادعاءات ربطها بالمهاجرين أو بنتيجة مباراة كرة القدم.
2010 winners, Spain, are through to their second @FIFAWorldCup final in history! ??? pic.twitter.com/kT7KGJOajX
— FIFA (@FIFAcom) July 14, 2026