2026/07/16
للعدالة وجه آخر.. ياسر جلال يغادر عباءة البطل التقليدي في دراما نفسية مثيرة

خارج إطار الموسم الرمضاني الصاخب، يطل الفنان ياسر جلال عبر منصة TOD في مسلسل للعدالة وجه آخر، ليخوض تجربة درامية مختلفة تبتعد عن القوالب التقليدية التي اعتاد الجمهور رؤيته فيها. العمل، الذي يأتي في خمس عشرة حلقة، يمثل أولى تجارب جلال في المسلسلات القصيرة، ويأخذه نحو منعطف الدراما التشويقية النفسية.

ياسر
للعدالة وجه آخر يمثل تحولاً في مسيرة ياسر جلال نحو الدراما النفسية القصيرة

جريمة تكشف خبايا النفس البشرية

لا يراهن المسلسل على المفاجآت الصاخبة، بل يغوص في التشويق الهادئ. تدور الأحداث حول فؤاد السرجاني، المذيع الشهير الذي كرس حياته للدفاع عن القانون، قبل أن تنقلب حياته رأساً على عقب إثر اتهام ابنه في قضية مقتل زميلته. يطرح العمل تساؤلاً أخلاقياً عميقاً: إلى أي مدى يمكن للمشاعر الأبوية أن تزيح بوصلة العدالة؟

بين الإيقاع الهادئ والأداء التمثيلي

اعتمد المسلسل في معالجته على التحليل النفسي للشخصيات، وهو ما منح العمل نضجاً درامياً، رغم أنه تسبب في بطء الإيقاع في بعض الحلقات. أما على صعيد الأداء، فقد قدم ياسر جلال شخصية مركبة، وإن كان البعض يرى أنها لم تتحرر تماماً من بصمات أدواره السابقة. في المقابل، لفت الفنان محمد علاء الأنظار بأداء متزن وعميق، بينما قدمت الوجوه الشابة حيوية مضافة للعمل.

إخراج يوظف الفراغ والترقب

اعتمد المخرج محمد يحيى (مورو) على توظيف حركة الكاميرا الهادئة والإضاءة لتعزيز شعور العزلة والشك لدى المشاهد. ورغم أن المونتاج حافظ على تكثيف الأحداث، إلا أن بعض المشاهد كانت بحاجة إلى اختصار للحفاظ على حدة التوتر.

تحولات درامية وتساؤلات مفتوحة

مع كشف المسلسل عن إحدى مفاجآته الرئيسية في الحلقة التاسعة، انتقل التركيز من هوية الجاني إلى دوافع الشخصيات والنتائج المترتبة على أفعالهم. ومع تزايد التوقعات، يظل الرهان على قدرة الحلقات الأخيرة في الحفاظ على قوة السرد وتماسك الحبكة.

يختتم للعدالة وجه آخر رحلته كعمل لا يقدم إجابات جاهزة، بل يضع المشاهد أمام منطقة رمادية تثير التساؤل حول المبادئ واليقين، مؤكداً رغبة ياسر جلال في اقتحام مساحات أكثر تعقيداً في مسيرته الفنية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news27202.html