
لم يعد كأس العالم مجرد محفل للمجد الكروي، بل تحول إلى أكبر منصة مالية في تاريخ الرياضة، حيث يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتوزيع جوائز مالية غير مسبوقة في مونديال 2026، الذي شهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى.
خصص الفيفا صندوق جوائز قياسياً بلغت قيمته 655 مليون دولار، بزيادة قدرها 50% عن النسخة السابقة. وتتوزع المكافآت وفقاً للمراحل الإقصائية كالتالي:
تُدفع هذه المكافآت مباشرة للاتحادات الوطنية التي تمتلك الصلاحية الكاملة لتحديد نسب توزيعها على اللاعبين والأجهزة الفنية، مع توجيه المبالغ المتبقية لدعم البنية التحتية والمشاريع الكروية المحلية. وقد تبنت بعض المنتخبات سياسات خاصة؛ فالولايات المتحدة قررت تقسيم 80% من مكافآتها بالتساوي بين منتخبي الرجال والسيدات، بينما يواصل لاعبو المنتخب الإنجليزي التبرع بمكافآتهم لصالح الأعمال الخيرية.
تشير تقديرات الفيفا إلى أن إيرادات الدورة المالية الحالية ستتجاوز 13 مليار دولار، مما يضع صندوق الجوائز عند قرابة 6.5% من إجمالي الدخل. وبالمقارنة التاريخية، فإن الجائزة التي سيحصل عليها بطل نسخة 2026 تعادل أكثر من 20 ضعفاً لما تقاضاه المنتخب الإيطالي الفائز بلقب 1982، والبالغ حينها 2.2 مليون دولار فقط.
إلى جانب العوائد المادية، توزع ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية على اللاعبين والأجهزة الفنية، بالإضافة إلى الجوائز الفردية المرموقة التي تُمنح عقب نهائي البطولة:
كما تمنح اللجنة المنظمة ميداليات خاصة لطاقم تحكيم المباراة النهائية، تقديراً لأدائهم خلال البطولة.