
أعلنت السلطات السورية عن ضبط شحنة أسلحة متطورة كانت في طريقها إلى حزب الله اللبناني، وذلك في عملية نوعية نُفذت عند الحدود السورية العراقية.
وأوضحت الهيئة العامة للموانئ والجمارك السورية أن الشحنة، التي ضمت صواريخ بعيدة المدى وقذائف وطائرات مسيرة، كانت مخبأة بإحكام داخل إحدى صهاريج نقل النفط المتجهة إلى مدينة بانياس الساحلية.
تم اكتشاف الأسلحة خلال إجراءات التفتيش الروتينية في معبر التنف الحدودي بين سوريا والعراق، حيث أخضع ضباط الجمارك المركبة لعملية تفتيش دقيقة أدت إلى كشف المهربات.
وذكرت وزارة الداخلية السورية، في بيان نقلته وكالة سانا، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الشحنة كانت تهدف لعبور الأراضي السورية قبل تسليمها إلى حزب الله في لبنان. وأكدت الوزارة أن حماية الحدود السورية وصون السيادة الوطنية تعد أولوية قصوى، مشددة على عدم السماح باستخدام الأراضي السورية كمعبر لنقل الأسلحة أو القيام بأنشطة تهدد أمن سوريا أو دول الجوار.
في المقابل، نفى حزب الله اللبناني وجود أي نشاط له داخل الأراضي السورية، واصفاً الاتهامات بأنها سرديات ملفقة تفتقر إلى أساس من الصحة، وتهدف إلى الإضرار بالحزب.
من جانبها، أعلنت الحكومة العراقية نيتها تشكيل لجنة رفيعة المستوى للتحقيق في الواقعة. وأكدت قيادة العمليات المشتركة في بغداد أنها ستنسق مع السلطات السورية لتحديد ملابسات محاولة التهريب، ومحاسبة المتورطين، وتعزيز الإجراءات الأمنية على طول الحدود المشتركة.
يُذكر أن مسار بانياس شهد حركة كثيفة لنقل الوقود بين العراق وسوريا خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد تعطل طرق الإمداد الرئيسية عبر مضيق هرمز جراء التوترات الإقليمية. وتشير التحليلات إلى أن السلطات السورية الحالية، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، تتبع نهجاً صارماً تجاه طرق التهريب التي كانت تُستخدم سابقاً لنقل الأسلحة والأموال إلى الحلفاء الإقليميين لإيران في المنطقة.