2026/07/16
ما بعد الأسد: كيف تعيد سوريا صياغة علاقاتها الاستراتيجية مع روسيا؟

في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، دخلت الخارطة السياسية السورية مرحلة من التحولات الجذرية التي لم تقتصر على الداخل فحسب، بل امتدت لتشمل إعادة تقييم شاملة للتحالفات الخارجية.

تحول في موازين القوى

شهدت المرحلة الانتقالية التي تلت ديسمبر 2024 قطع دمشق لعلاقاتها مع عدد من حلفائها السابقين، إلا أن الموقف تجاه روسيا اتخذ مساراً مغايراً يتسم بالبراغماتية وإعادة التموضع. فبدلاً من القطيعة الكاملة، تعمل السلطات السورية الجديدة على صياغة علاقة تعريفية جديدة مع موسكو، توازن بين المصالح الروسية التاريخية في المنطقة وبين التوجهات السياسية الجديدة للبلاد.

لماذا روسيا؟

توضح التحليلات السياسية أن استمرار الحوار مع روسيا ينبع من إدراك دمشق لثقل موسكو في الملفات الأمنية والعسكرية، فضلاً عن وجود قواعد ومصالح روسية راسخة يصعب تجاوزها في المدى المنظور. هذا التوجه يعكس رغبة سورية في الحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة تضمن استقرار المرحلة الانتقالية وتجنب حدوث فراغ استراتيجي قد تستغله أطراف أخرى.

وتشير المعطيات إلى أن هذه العلاقة لم تعد تقوم على التبعية كما كان الحال في العقد الماضي، بل تتحول إلى شراكة قائمة على المصالح المشتركة وتبادل المنافع في إطار سيادة سورية جديدة تسعى لاستعادة توازنها الإقليمي والدولي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news27234.html