
لم يعد الشاي الأخضر مجرد مشروب صحي يُستهلك يومياً، بل تحول إلى عنصر جوهري في روتين العناية بالجمال الحديث، بفضل تركيبته الغنية بالمركبات النباتية الفعالة التي تلعب دوراً محورياً في دعم صحة البشرة والشعر وحمايتهما من العوامل البيئية القاسية.
وفي هذا السياق، يوضح الصيدلي وخبير العناية بالبشرة والشعر، لطفي الخزاعي، أن القيمة التجميلية للشاي الأخضر تكمن في غناه بمركبات البوليفينولات، وتحديداً الكاتيكينات، وعلى رأسها مركب إيبيغالوكاتيشين غالات (EGCG). هذا المركب يعد حجر الزاوية في خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب.
يشير الخزاعي إلى أن التلوث والأشعة فوق البنفسجية يحفزان زيادة إنتاج الجذور الحرة داخل الجلد، مما يسبب الإجهاد التأكسدي الذي يضعف حاجز البشرة ويسرع التلف الخلوي. وهنا يأتي دور الشاي الأخضر كمحيد لهذه الجذور، حيث أظهرت الدراسات قدرته على تقليل آثار الأشعة فوق البنفسجية مثل الاحمرار والتلف التأكسدي. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن الشاي الأخضر لا يغني أبداً عن استخدام واقي الشمس، بل يعمل كعنصر داعم ومكمل لروتين الحماية اليومي.
يمكن للشاي الأخضر أن يلعب دوراً داعماً في مواجهة علامات الشيخوخة المبكرة، كالخطوط الدقيقة وفقدان نضارة البشرة. وتعتمد آلية عمله على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب، بالإضافة إلى قدرته المخبرية على تثبيط الإنزيمات التي تكسر الكولاجين والإيلاستين.
ويؤكد الخزاعي أن النتائج تظهر بشكل تراكمي عند دمج مستخلصات الشاي الأخضر ضمن روتين متكامل، مشدداً على أن هذه المنتجات لا تعد علاجاً سحرياً للتجاعيد، بل وسيلة لتعزيز مرونة الجلد وتقليل إفراز الدهون وتهدئة البشرة المعرضة لحب الشباب.
فيما يخص الشعر، يساهم الشاي الأخضر في دعم صحة فروة الرأس، خاصة الدهنية منها أو المعرضة للقشرة. وتُشير الدراسات إلى أن مركب (EGCG) قد يدعم نشاط خلايا بصيلات الشعر ويطيل مرحلة النمو النشط، ومع ذلك، لا توجد أدلة سريرية كافية لاعتباره بديلاً لعلاجات الصلع الوراثي الطبية. ويُنصح باستخدام شامبو أو سيروم يحتوي على مستخلص الشاي الأخضر مع تدليك الفروة بانتظام للحصول على أفضل النتائج.