
في ظل تصاعد التهديدات الأمنية التي استهدفت محيط المقر الرئاسي الأميركي، كشفت الإدارة الأميركية عن خطة استراتيجية لإعادة هيكلة المنظومة الأمنية للبيت الأبيض، تهدف إلى استبدال الإجراءات المؤقتة الحالية بمنظومة دائمة ومتطورة.
تتضمن الخطة إقامة سياج دائم يحيط بحديقة لافاييت التاريخية المقابلة للواجهة الشمالية للبيت الأبيض، والتي تمتد على مساحة 32 ألف متر مربع. وسيتم تزويد هذا السياج ببوابات ذكية تمنح السلطات تحكماً كاملاً في دخول الزوار، مع الحفاظ على الطابع التاريخي للحديقة وضمان استمرار استخدامها كساحة للفعاليات العامة.
كما تدرس الإدارة حالياً مصير النصب التذكارية الأربعة الموجودة في زوايا الحديقة، لضمان عدم تعرضها للتخريب في حال تم استبعادها عن نطاق السياج الأمني الجديد.
تعد أبرز ملامح المشروع إنشاء مركز دائم للفحص الأمني تحت الأرض، بمساحة تقارب 3066 متراً مربعاً. ويهدف هذا المركز إلى تحويل عملية استقبال الزوار وضيوف المناسبات الرسمية وموظفي البيت الأبيض إلى تجربة أكثر أماناً وكفاءة، حيث سيبدأ الزوار إجراءات التحقق من الهوية في جناح مخصص فوق الأرض، قبل الانتقال عبر سلالم متحركة إلى المركز الأمني تحت الأرض.
أوضحت المصادر أن التصميم المعدل للمنشأة الأمنية حصل على موافقة مبدئية من لجنة الفنون الجميلة الأميركية، بعد مشاورات أدت إلى نقل موقعها إلى الحافة الغربية للمجمع لتفادي التعارض مع البنية التحتية القائمة. ومن المقرر أن يتم طرح مشروع إضافي لإقامة سياج أمني يمتد على طول شارع بنسلفانيا، من مبنى وزارة الخزانة وصولاً إلى مبنى أيزنهاور التنفيذي.
وتؤكد الإدارة أن هذه المنظومة المتكاملة ستدخل حيز التنفيذ الكامل بحلول يوليو 2028، لتنهي بذلك حقبة الحواجز المعدنية وخيام التفتيش المؤقتة التي استُخدمت لسنوات طويلة.