
تواصل مصممة المجوهرات الأردنية، الأميرة نجلا بنت عاصم، ترسيخ بصمة فنية متميزة في عالم التصميم، حيث نجحت في صياغة هوية بصرية تجمع بين عراقة الإرث الملكي واللمسات المعاصرة، مستلهمةً إبداعاتها من رموز البيئة العربية والقصص الإنسانية العميقة.
بدأت رحلة الأميرة نجلا من شغف شخصي تطور عبر دراسة فنون تصميم المجوهرات في مدينة فلورنسا الإيطالية، حيث تعلمت فنون الحرفية العالية وأدركت أن القطع الصغيرة يمكن أن تحمل في طياتها معانٍ وتاريخاً طويلاً. ولم تكتفِ بتصميم المجوهرات كمهنة، بل جعلت منها وسيلة لسرد الحكايات وحفظ الذكريات، وهو ما دفعها لتأسيس علامتها التجارية الخاصة.
تعتمد فلسفة الأميرة نجلا في التصميم على المزج بين التراث والحداثة، حيث تعيد صياغة الخط العربي والرموز الثقافية بأسلوب مرح وقابل للارتداء يعبر عن روح المرأة العصرية. وتؤكد المصممة أن الإلهام يأتيها من تفاصيل الحياة اليومية، كالخيال، والألوان، والسفر، والروحانيات، بدلاً من اتباع صيحات الموضة العابرة.
وفي حديثها عن قيمة المجوهرات، أوضحت الأميرة نجلا أن الفخامة الحقيقية لا تكمن في ثمن المواد المستخدمة، بل في الارتباط العاطفي الذي تخلقه القطعة مع مرتديها، قائلة: أثمن المجوهرات ليست بالضرورة الأغلى ثمنًا، بل تلك المرتبطة بذكرى، أو شخص عزيز، أو لحظة مهمة.
بصفتها فرداً من العائلة الهاشمية، تشعر الأميرة نجلا بمسؤولية تجاه تمثيل الهوية العربية والحرف التقليدية، وتؤكد أن هذا الدور يأتي بشكل طبيعي وصادق بعيداً عن التكلف. وتجد في القطع المصنوعة يدوياً، والتي تتطلب تقنيات نحت دقيقة، شغفاً خاصاً يعكس أصالة العمل اليدوي الذي لا يمكن تكراره.
وعن دعم الملكة رانيا العبد الله لتصاميمها، أعربت الأميرة نجلا عن امتنانها العميق للمحبة والتشجيع الذي تلقته من الملكة، مشيدةً بأناقتها التي تعكس الأصالة.
وختمت الأميرة نجلا حديثها بالتأكيد على أن مشهد تصميم المجوهرات في الشرق الأوسط يشهد طفرة إبداعية، حيث يتميز المصممون الشباب اليوم بثقتهم العالية في طرح قصصهم الخاصة، مما يتيح لهم الوصول إلى الجمهور العالمي بمنتجات تحمل طابعاً شخصياً عميقاً.