
قررت سلطات بوركينا فاسو تصنيف مسؤولين اثنين في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى العاصمة واغادوغو كـ شخصين غير مرغوب فيهما، مع منحهما مهلة زمنية مدتها 72 ساعة لمغادرة الأراضي البوركينابية، في خطوة تعكس تأزماً متصاعداً في العلاقات بين الطرفين.
وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية في بوركينا فاسو أن القرار يشمل نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى البلاد، الذي يتولى أيضاً مهام رئيس قسم الشؤون السياسية والصحافة والإعلام، بالإضافة إلى مسؤولة برامج في البعثة ذاتها.
يأتي هذا الإجراء الدبلوماسي في أعقاب توتر متسارع منذ تبني البرلمان الأوروبي في 18 يونيو/حزيران الماضي قراراً ينتقد قمع الفضاء المدني والحريات الأساسية في بوركينا فاسو. وقد قوبل هذا القرار برفض واسع من واغادوغو، التي اعتبرته تدخلاً في شؤونها الداخلية وقراراً عدائياً.
وكانت الحكومة البوركينابية قد أعربت في وقت سابق عن استيائها من تصريحات لبرلمانيين أوروبيين حول الأوضاع في البلاد، معتبرة أن تلك المواقف تفتقر إلى فهم الواقع الميداني وتتبنى نهجاً لا يتوافق مع سيادة الدولة.
في أول رد فعل رسمي، أعربت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي عن أسفها لهذا القرار، مؤكدة أنه لا يستند إلى أي أساس، وأشارت إلى أن الاتحاد يجري حالياً تقييماً دقيقاً للموقف لتحديد الرد المناسب على هذا الإجراء.
يُذكر أن هذا القرار يأتي في سياق سلسلة من التوترات الدبلوماسية التي شهدتها البلاد مؤخراً، حيث تسعى السلطات البوركينابية إلى فرض سياسة حازمة تجاه ما تصفه بالتدخلات الخارجية، في مسار يعيد تشكيل طبيعة علاقاتها مع الشركاء الدوليين.