
تخوض الولايات المتحدة تحركات قضائية لاسترداد جيمس فيرغي تشامبرز من إسبانيا، بتهم تتعلق بتمويل ما تصفه واشنطن بـ الإرهاب، وذلك على خلفية دعمه المالي الواسع للقضية الفلسطينية والمشاريع الإنسانية في قطاع غزة.
أوقفت السلطات الإسبانية تشامبرز في جزيرة إيبيزا الجمعة الماضية بموجب مذكرة توقيف دولية، بدعوى تقديمه دعماً مادياً لحركة حماس. ويقبع تشامبرز حالياً رهن الحبس في مدريد، في انتظار قرار المحكمة العليا الإسبانية بشأن طلب التسليم خلال مهلة أقصاها 40 يوماً، حيث يظل القرار النهائي بيد مجلس الوزراء الإسباني.
يُذكر أن تشامبرز هو وريث العائلة المالكة لعملاق الاتصالات كوكس كوميونيكيشنز، وقد قدم تبرعات تجاوزت مليون دولار لصالح مشاريع إنسانية في غزة وأنشطة تضامنية مع الفلسطينيين.
ووصفت ستيلا شنابل، شريكة تشامبرز، الإجراءات القانونية بأنها اضطهاد سياسي يهدف إلى معاقبته لمواقفه الإنسانية. من جانبه، أكد المحامي ستانلي كوهين أن قرار إدارة ترامب بملاحقة تشامبرز يعكس توجهاً واعياً لاستهداف النشطاء لأغراض سياسية.
وقد أثارت هذه القضية ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية الإسبانية، حيث حذرت إيرين مونتيرو، ممثلة إسبانيا في البرلمان الأوروبي، من مغبة تعاون مدريد مع واشنطن في هذا الملف، مشددة على ضرورة حماية نشطاء التضامن.
Fergie Chambers es un conocido financiador de la solidaridad con Palestina perseguido por EEUU y ahora detenido en Ibiza. Espa?a no puede colaborar con Trump en la persecuci?n de la solidaridad con Palestina: el Gobierno debe protegerle y no entregarle a los amigos de Netanyahu.
— Irene Montero (@IreneMontero) July 13, 2026
يضع هذا الطلب الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز في موقف حرج؛ فمن جهة، تسعى واشنطن لتوسيع نطاق حملتها ضد النشطاء خارج حدودها، ومن جهة أخرى، يتعارض تسليم تشامبرز مع المواقف السياسية التي اتخذتها حكومة سانشيز، التي اعترفت بدولة فلسطين وانتقدت بشدة العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.