
نجح فريق من الباحثين في تطوير جيل جديد من اللصقات الطبية الذكية، التي تعد بتقديم حلول جذرية في علاج الجروح المعقدة، من خلال قدرتها الفائقة على وقف النزيف السريع والقضاء على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية في آن واحد.
تعتمد هذه اللصقات المبتكرة على مادة نانوية مركبة من ألياف بوليمرية مدعومة بجزيئات أكسيد الزنك النانوية. وتتميز هذه المادة بتوافق حيوي عالٍ مع خلايا الجسم، مما يجعلها غير مهيجة للأنسجة. ولتعزيز الحماية ضد العدوى، تم دمج مادة الكلورهيكسيدين التي توفر مفعولاً فورياً للقضاء على الكائنات الدقيقة فور ملامسة اللصقة لسطح الجرح، بينما توفر جزيئات أكسيد الزنك تأثيراً مضاداً للبكتيريا يمتد لفترات طويلة.
أظهرت الاختبارات المخبرية كفاءة استثنائية للمادة الجديدة ضد طيف واسع من مسببات الأمراض الخطيرة، بما في ذلك:
وكشفت النتائج أن اللصقة نجحت في خفض عدد مسببات الأمراض بأكثر من مليون مرة، كما ساهمت في تقليل فقدان الدم بنسبة تزيد عن ستة أضعاف، وقلصت مدة النزيف بمقدار النصف تقريباً، مع الحفاظ على حيوية خلايا الجلد والجهاز المناعي بنسبة تتجاوز 93% دون التسبب بأي التهابات مزمنة أو تفاعلات سلبية.
أوضحت كريستينا كوتيكوفا، رئيسة فريق البحث، أن هذا الابتكار يقلل من المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على المضادات الحيوية التقليدية. وبفضل خصائصها الفريدة، يُتوقع أن تشكل هذه اللصقات حجر الزاوية في علاج:
يمثل هذا التطور نقلة نوعية في هندسة الأنسجة وضمادات الجيل القادم، حيث يجمع بين وقف النزيف، والتعقيم، وتحفيز تجدد الأنسجة في قطعة واحدة مبتكرة.