
تحول الكولاجين في السنوات الأخيرة من بروتين متخصص إلى نجم في عالم الصحة والجمال، حيث يغزو الأسواق على شكل مكملات ومساحيق تضاف للمشروبات، واعداً ببشرة أكثر نضارة ومفاصل أكثر مرونة. ومع هذا الزخم، عاد الجيلاتين -المعروف تقليدياً في عالم الطهي- إلى واجهة الاهتمام، مما يطرح تساؤلات جوهرية: هل يغني أحدهما عن الآخر؟ وما الفوارق العلمية والعملية بينهما؟
ينحدر الكولاجين والجيلاتين من المصدر ذاته، إذ يُستخرجان من الأنسجة والعظام الحيوانية (كالأبقار والأسماك). لكن اختلاف المعالجة يحدد وظيفتهما:
رغم تقارب التركيبة من الأحماض الأمينية، إلا أن الأدلة العلمية تختلف في قوتها:
تشير الدراسات الحديثة، ومنها مراجعة علمية نُشرت عام 2023 في مجلة نيوترنز، إلى أن ببتيدات الكولاجين تحظى بدعم بحثي أوضح؛ حيث أظهرت نتائج تحليل 26 دراسة أن تناولها بانتظام لمدة 8 إلى 12 أسبوعاً قد يحسن ترطيب البشرة ومرونتها ويخفف آلام المفاصل.
أما الجيلاتين، فعلى الرغم من نقص الأبحاث المباشرة حوله مقارنة بالكولاجين، إلا أن دراسة عام 2017 في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية أشارت إلى أن تناوله مع فيتامين سي قبل التمرين قد يحفز تصنيع الكولاجين في الأوتار والأربطة، وهي نتائج لا تزال تصنف كأولية.
يكمن الفرق الجوهري في طريقة الاستخدام؛ فالكولاجين المتحلل يذوب دون تغيير طعم أو قوام المشروبات، مما يجعله الخيار العملي للاستخدام اليومي. في المقابل، يُعد الجيلاتين مكوناً وظيفياً يمنح القوام المتماسك للحلويات والشوربات (مثل مرق العظام)، ويعد خياراً اقتصادياً لزيادة تناول الأحماض الأمينية.
عند اتخاذ قرار الشراء، ينصح باتباع المعايير التالية:
ختاماً، لا يعتبر أي منهما بديلاً عن نظام غذائي متوازن. إن الحفاظ على صحة الجلد والمفاصل يتطلب تكاملاً بين تناول البروتين الكافي، وفيتامين سي، والزنك، إلى جانب نمط الحياة النشط والحماية من أشعة الشمس.