
يستعد كبير المحامين في مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS) لمغادرة منصبه، في خطوة تأتي وسط تقارير متزايدة عن وجود صراعات حادة بينه وبين إدارة الرئيس دونالد ترامب داخل البيت الأبيض.
أشارت تقارير إعلامية إلى أن كين كيز، الذي شغل منصب القائم بأعمال كبير المستشارين القانونيين في مصلحة الضرائب ومساعد وزير الخزانة للسياسات الضريبية، قد أُجبر على ترك منصبه. وتأتي هذه الاستقالة في ظل حالة من الاضطراب التي تشهدها الإدارة الأمريكية الحالية، حيث يُعتقد أن كيز قد اعترض على محاولات الإدارة التدخل في مهام مصلحة الضرائب.
وفقاً للمصادر، كان كيز قد حذر مسؤولي الإدارة من إصدار أوامر لمصلحة الضرائب تتعلق بعمليات التدقيق الضريبي. وينص قانون الإيرادات الداخلية الأمريكي بوضوح على حظر الرئيس أو نائبه أو أي من الموظفين التنفيذيين من طلب إجراء أو إنهاء تدقيق أو تحقيق ضريبي ضد أي مكلف، وذلك لضمان عدم استخدام السلطة الضريبية كأداة سياسية لتصفية الحسابات مع الخصوم.
تركز جزء كبير من التوترات حول دعوى قضائية رفعها الرئيس ترامب ضد مصلحة الضرائب، مطالباً بتعويضات عن تسريب إقراراته الضريبية في عام 2017. وقد سعت وزارة العدل الأمريكية، التي تمثل المصلحة، إلى التوصل لتسوية خارج المحكمة تمنح ترامب وعائلته حصانة من التدقيق الضريبي، بالإضافة إلى إنشاء صندوق مالي لتعويض من يزعم تعرضهم للملاحقة الحكومية غير العادلة.
وقد رفضت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية، كاثلين ويليامز، هذه التسوية في حكم قضائي حازم، معتبرة إياها تخلياً عن المسؤولية وممارسة لـ التعامل الذاتي الحكومي. وقد أشارت التقارير إلى أن كيز رفض العمل على هذه التسوية المثيرة للجدل، مفضلاً التمسك بالاستقلالية القانونية للمؤسسة.
تثير هذه التطورات مخاوف من تكرار تجارب تاريخية، مثل محاولات الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون استخدام مصلحة الضرائب لاستهداف خصومه السياسيين، وهي ممارسات كانت جزءاً من الأدلة التي أدت إلى إجراءات عزله في عام 1974.
يُذكر أن كين كيز، قبل انضمامه للإدارة الحالية، كان يعمل محامياً شخصياً للضرائب لصالح ترامب، مما يجعل استقالته مؤشراً على عمق الفجوة القانونية والإدارية التي نشبت بين الطرفين مؤخراً.