
دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً حرجاً، مع دخول الهجمات الأمريكية ليلتها السابعة على التوالي، مما أسفر عن أضرار جسيمة في مرافق حيوية داخل الأراضي الإيرانية، تبعها رد إيراني واسع النطاق طال دولاً حليفة لواشنطن في منطقة الخليج.
أكد حمزة بور، الرئيس التنفيذي لشركة مياه ومياه الصرف الصحي في هرمزغان، تدمير محطة ضخ مياه البحر ومحول كهرباء في محطة تحلية بونجي بمدينة جاسك جنوبي إيران، مما أدى إلى انقطاع المياه عن 20 قرية. ويأتي هذا الاستهداف ضمن سلسلة غارات أمريكية أعلنت عنها القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، والتي استهدفت مواقع مراقبة، وبنية تحتية لوجستية، ومخازن أسلحة تحت الأرض.
في المقابل، شنت إيران سلسلة هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية استهدفت بنى تحتية في دول خليجية. وأعلنت الكويت إغلاق مجالها الجوي بعد تعرض محطتين لتحلية المياه والطاقة لهجمات إيرانية، مما أسفر عن إصابة عدد من رجال الإطفاء أثناء مكافحة الحرائق الناتجة عن القصف. كما تضرر عدد من المنشآت في البحرين والأردن، حيث اعترضت الدفاعات الأردنية 10 صواريخ باليستية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف رصيف وقود عسكري أمريكي في ميناء الأحمدي بالكويت، وموقع لتجميع الطائرات الحربية في قاعدة الشيخ عيسى الجوية بالبحرين، بالإضافة إلى استهداف قاعدة أمريكية في الأزرق بالأردن.
يأتي هذا التصعيد في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من قمة الناتو في أنقرة، إنهاء مذكرة التفاهم التي وُقعت منتصف يونيو الماضي مع طهران، وإعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وإلغاء إعفاءات العقوبات على صادرات النفط. وتصر طهران على حقها في إدارة الملاحة في مضيق هرمز، بينما تصر واشنطن على إبقاء المضيق مفتوحاً أمام حركة التجارة العالمية.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن إيران بدأت في استهداف البنية التحتية المدنية في المنطقة، متهمة واشنطن بارتكاب جرائم حرب عبر استهداف منشآت حيوية إيرانية، في حين لا تزال الجهود الدبلوماسية متعثرة وسط إصرار طهران على الرد بالمثل على أي استهداف أمني أو اقتصادي.