
تحولت لجان الثانوية العامة في مختلف المحافظات المصرية، اليوم السبت، إلى ساحات احتفال فور انتهاء آخر امتحانات العام الدراسي، إذ علت الهتافات وتبادل الطلاب التهاني والتقطوا الصور التذكارية، في مشاهد تعكس حالة من التحرر بعد انتهاء واحد من أكثر المواسم الدراسية إثارة للقلق والتوتر في المجتمع المصري.
مع إسدال الستار على ماراثون الامتحانات.. لجان الثانوية العامة في مختلف المحافظات تتحول إلى ساحات فرح واحتفال pic.twitter.com/O82rhEXDWM
— الجزيرة مصر (@AJA_Egypt) July 18, 2026
ويرى خبراء تربويون أن هذه المشاهد الاحتفالية ليست مجرد تعبير عن نهاية الاختبارات، بل هي تفريغ لحجم الضغوط النفسية والاجتماعية الهائلة التي يعيشها الطلاب وأسرهم طوال أشهر الاستعداد. وفي هذا السياق، أوضح الخبير التربوي تامر شوقي أن تحويل الثانوية العامة إلى معركة مصيرية في الوعي الجمعي للأسر المصرية يضاعف الأعباء النفسية على الطلاب، مما يجعل من لحظة انتهاء الامتحانات متنفساً من ضغط استمر طويلاً.
لم تتوقف تبعات هذه الضغوط عند حدود التحليل النفسي، بل امتدت لتشمل حوادث مفجعة هزت الرأي العام. فقد شهد موسم الامتحانات الحالي حالات وفاة لطلاب، كان أبرزها وفاة الطالبة نهى بلال شرف الدين (18 عاماً) إثر أزمة قلبية مفاجئة قبل ساعات من أداء امتحانها الأخير، وتكررت المأساة في محافظة الشرقية بوفاة الطالبة جنى هاني إبراهيم أثناء أدائها امتحان اللغة العربية.
وفاة طالبة داخل لجنة امتحان الثانوية العامة بالشرقية يعيد الجدل حول الضغوط النفسية التي يعيشها الطلاب بالتزامن مع شكاوى واسعة من طول امتحان اللغة العربية وعدم تناسبه مع الوقت المحدد pic.twitter.com/QOVN4uS16J
— الجزيرة مصر (@AJA_Egypt) June 29, 2026
تفتح هذه الوقائع الأليمة، بالتوازي مع مشاهد الفرح العارمة، باب النقاش مجدداً حول ضرورة إعادة تقييم منظومة الثانوية العامة، ليس فقط من الناحية الأكاديمية، بل من منظور الدعم النفسي، وضرورة تخفيف حدة التوقعات الأسرية والمجتمعية التي تحول مرحلة تعليمية إلى تحدٍّ وجودي يهدد سلامة الطلاب.