
تعد رائحة النفتالين في خزائن الملابس جزءاً من ذكريات الكثيرين المرتبطة بحفظ المنسوجات، إلا أن هذه الرائحة ليست مجرد معطر منزلي، بل هي أبخرة لمبيد حشري كيميائي قد يشكل خطراً حقيقياً على صحة أفراد الأسرة.
إن وجود رائحة النفتالين يعني أن المادة الكيميائية المتطايرة تنتشر في الهواء الذي نتنفسه. وتؤكد التقارير الصادرة عن وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) والوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) أن التعرض المزمن لهذه الأبخرة قد يؤدي إلى أعراض صحية مقلقة، مثل تهيج الجهاز التنفسي، الصداع، الغثيان، والدوار.

تزداد الخطورة لدى الأطفال والحيوانات الأليفة، كما أن التعرض المستمر قد يسبب تكسير خلايا الدم الحمراء (انحلال الدم)، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص إنزيم G6PD الوراثي.
الضرر الذي نراه في الملابس على شكل ثقوب هو نتاج نشاط اليرقات التي تتغذى على الألياف الحيوانية مثل الصوف والكشمير والفراء. ولا تكتفي اليرقات بالألياف فحسب، بل تنجذب أيضاً للأقمشة التي تحمل بقايا عرق أو طعام أو وبر.

تعتمد الوقاية الفعالة على خطوات منزلية بسيطة:
تعمل هذه البدائل كعوامل طاردة للحشرات، وتتطلب بيئة نظيفة ومغلقة لتكون ذات جدوى:

عند ملاحظة ثقوب في الملابس، يجب عزل القطع المصابة فوراً. من الطرق الفعالة تجميد القطع في الفريزر داخل أكياس محكمة لعدة أيام للقضاء على اليرقات. وفي حال الاضطرار لاستخدام النفتالين، يجب أن يكون الخيار الأخير وبشروط صارمة: في حاويات مغلقة تماماً، بعيداً عن متناول الأطفال، مع ضمان تهوية الملابس جيداً قبل ارتدائها.
