2026/07/18
قصة الشيال الكفيف في مصر: كيف تحولت لقطة إنسانية قديمة إلى ترند وتساؤلات حول الكرامة؟

بخطوات حذرة تعتمد على البصيرة لا البصر، يظهر عامل مصري في موقع بناء وهو يحمل أثقالاً من الرمل، متكئاً على كتف ابنه الصغير الذي تحول إلى عصا وعينٍ تقوده في دروب العمل الشاقة. هذا المشهد الذي أعيد تداوله مؤخراً أثار موجة تعاطف واسعة، مسلطاً الضوء على قصص الكفاح في الشارع المصري.

كواليس اللقطة: الحقيقة وراء الانتشار

رغم الزخم الذي صاحب انتشار المقطع مؤخراً، كشفت عمليات التحقق أن الفيديو ليس بجديد، بل يعود تاريخه إلى يوليو/تموز 2020. بطل القصة هو أيمن سعد (49 عاماً)، وهو أب لأربعة أطفال، فقد بصره إثر حادث أليم ليتحول من سائق إلى عامل في قطاع المعمار.

وفي تعليقه على تداول قصته مجدداً، أوضح أيمن: ابني كان يبلغ من العمر 6 سنوات حينها، ولم أطلب المال من أحد، بل طلبت فرصة عمل شريفة.

صدام بين الواقع وتصريحات الرياضة

تزامن انتشار الفيديو مع تصريحات للاعب كرة القدم مروان عطية حول ضغوط لاعبي الكرة، مما دفع رواد التواصل الاجتماعي للمقارنة بين حياة العامل الكادح وواقع المشاهير، مطالبين بإنصافه وتكريمه. وقد أرفق الناشطون المقطع بعبارات تبرز حجم المعاناة الحقيقية في الحياة اليومية.

هذه الحالة من الغضب الشعبي دفعت اللاعب لاحقاً للاعتذار وتوضيح أن تصريحاته فُهمت بشكل خاطئ، مؤكداً احترامه لتضحيات المواطنين العاديين.

واقع العمالة وذوي الاحتياجات الخاصة

تفتح قصة الشيال الكفيف ملفاً أوسع حول واقع العمالة في مصر. فوفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تبلغ نسبة ذوي صعوبات الرؤية حوالي 4.72% من السكان، بينما يعاني قطاع كبير من العمال من غياب التغطية التأمينية الكافية، خاصة في القطاع الخاص الذي لا تتجاوز نسبة المشتركين فيه تأمينياً الـ 29.1%.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news27912.html