
شنّ الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، جوزيف بلاتر، هجوماً لاذعاً على التوجهات التنظيمية الحالية لبطولة كأس العالم، محذراً من فقدان اللعبة لهويتها التاريخية لصالح الجوانب التجارية والاستعراضية.
وتركزت انتقادات بلاتر حول قرار تمديد فترة الاستراحة بين شوطي المباراة النهائية لتصل إلى 25 دقيقة، وذلك لإفساح المجال أمام تقديم عروض ترفيهية ضخمة، وهو ما اعتبره ابتعاداً عن جوهر كرة القدم.
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، قارن بلاتر بين التقاليد الكروية العريقة وما يشهده المونديال حالياً، حيث كتب:
The hydration breaks were just the start. On Sunday, the World Cup final will see the highlight of the tournament – the longest half-time-break in football-history. The World Cup final as a copy of the Super Bowl. Quo vadis, FIFA? #fifa #fifaworldcupfootball #hydrationbreak…
— Joseph S Blatter (@SeppBlatter) July 17, 2026
ويرى بلاتر أن إدخال عناصر استعراضية مكثفة في نهائي المونديال يعكس توجهاً متنامياً داخل أروقة فيفا نحو تحويل البطولة إلى نسخة مطابقة لنموذج السوبر بول الأمريكي، مؤكداً أن هذه التغييرات تأتي على حساب خصوصية اللعبة التي اعتاد عليها عشاق كرة القدم حول العالم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأوساط الرياضية نقاشاً واسعاً؛ حيث يدافع البعض عن التغييرات باعتبارها وسيلة لتطوير اللعبة وزيادة انتشارها وتأثيرها العالمي، بينما يرى آخرون، ومن بينهم بلاتر، أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تآكل الإرث التاريخي للبطولة.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يوجه فيها بلاتر سهام نقده إلى الاتحاد الدولي خلال البطولة الحالية؛ فقد سبق أن انتقد بشدة التدخلات السياسية في القرارات التأديبية، وتحديداً قضية المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، مشدداً على أن كرة القدم يجب أن تظل بعيدة عن ساحات القوة السياسية، وأن القرارات يجب أن تستند حصراً إلى القوانين والأدلة والهيئات المستقلة.