
وجه تحالف يضم 47 منظمة حقوقية وإنسانية دولية اتهامات مباشرة للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بالتورط في انتهاكات جسيمة يتعرض لها اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون على الأراضي التونسية. وطالبت المنظمات -وعلى رأسها هيومن رايتس ووتش- بوقف فوري لتمويل الأنشطة المرتبطة بضبط الهجرة، مؤكدة أنها تنتهك الحقوق الأساسية وتُشرعن القمع.
وأوضحت المنظمات في بيان مشترك أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الاتحاد الأوروبي وتونس في يوليو 2023، والتي تهدف إلى منع انطلاق قوارب المهاجرين، قد تحولت إلى أداة لتأجيج الانتهاكات الحقوقية. وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي قدم نحو 105 ملايين يورو لاعتراض القوارب ومراقبة الحدود، خُصص منها 65 مليون يورو لتدريب وتجهيز قوات أمنية متورطة في انتهاكات بحق المهاجرين، لا سيما خفر السواحل.
نقلت ماري ميشيل، خبيرة السياسات في منظمة إس أو إس هيومانيتي، شهادات مروعة عن أشخاص تم إنقاذهم في البحر، أكدوا تعرضهم للتعذيب والعنف الجنسي والانتهاكات العنصرية في تونس. وأكدت المنظمات أن الدعم المالي الأوروبي يرسخ منظومة عنف تشمل:
أشار البيان إلى أن تعليق أنشطة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في تونس منذ يونيو 2024 قد أغلق فعلياً أبواب طلب اللجوء. وانتقدت المنظمات بشدة قرار الاتحاد الأوروبي في فبراير 2026 بتصنيف تونس كـ بلد أصل آمن، معتبرة أن هذا القرار يتجاهل تقارير الخبراء الأمميين ويمنح غطاءً سياسياً لتعزيز السلطوية.
من جانبها، أكدت فريديريكي ماغر، منسقة قسم المناصرة في هيومن رايتس ووتش، أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه التظاهر بالدفاع عن حقوق الإنسان بينما يعمق تعاونه مع سلطات مسؤولة عن سحق المعارضة وانتهاك حقوق المهاجرين. كما حذرت منظمة العفو الدولية في بيان منفصل من أن الدعم غير الخاضع للرقابة يفاقم الأزمة الإنسانية، مشددة على أن تونس في ظل تفكيك نظام الحماية لا يمكن اعتبارها بأي حال من الأحوال بلداً آمناً.