
شنت الولايات المتحدة سلسلة من الضربات العسكرية ضد مواقع إيرانية، وذلك في أعقاب مقتل اثنين من جنودها في هجوم إيراني استهدف قاعدة عسكرية في الأردن يوم الجمعة الماضي. وتعد هذه العملية الليلة الثامنة على التوالي من الهجمات الأمريكية، مما يعكس تدهوراً حاداً في الموقف الميداني وانهياراً لمفاوضات وقف إطلاق النار.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن الضربات استهدفت مرافق المراقبة الساحلية والدفاع الجوي الإيرانية، بالإضافة إلى مخازن الصواريخ والطائرات المسيرة التابعة للحرس الثوري الإيراني. وأكدت القيادة أن هذه العمليات تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، والرد على الهجوم الذي استهدف الجنود الأمريكيين.
وأفادت تقارير ميدانية من طهران بأن الضربات تركزت على عزل جنوب إيران عن بقية البلاد، حيث طالت الهجمات جسوراً، وسككاً حديدية، ومطارات، مما أدى إلى شلل في حركة الإمدادات والخدمات اللوجستية. كما سُمع دوي انفجارات في جزيرة قشم ومدينة سيريك وميناء بندر عباس، وهي مناطق ذات أهمية استراتيجية مطلة على مضيق هرمز.
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني عن تنفيذ هجمات واسعة النطاق بطائرات مسيرة استهدفت منشأتين عسكريتين أمريكيتين في الكويت، شملت مستودع ذخيرة في معسكر الأديرع ورادارات الدفاع الجوي في قاعدة علي السالم الجوية. من جانبه، أكد الجيش الكويتي تصديه لهجمات صاروخية ومسيرة، بينما شهدت البحرين حالة استنفار مع انطلاق صافرات الإنذار في العاصمة المنامة.
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل الجنود الأمريكيين بالأمر المحزن للغاية، مشدداً على أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. في المقابل، حذر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة من تلقي دروس لا تُنسى، معتبراً أن توقيع واشنطن على مذكرات التفاهم السابقة أصبح لا قيمة له. كما توعد اللواء علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، برد حاسم ومدمر على ما وصفه بالعدوان الأمريكي.